متابع…ويسمونه إنجازاً !

لا نعرف على وجه الدقة لماذا يتم الخلط بين بعض المفاهيم الخاطئة عن قيمة الانجاز الرياضي الذي يتحقق لألعابنا في هذه الدورة أو البطولة أو الملتقى الودي أو بطولة الجامعات ، فتعطى لبعضها في معظم الاحيان أهوال البهرجة والهالة الإعلامية الكبيرة رغم أنها لا تستحق أكثر من المرور عليها بإشارة صغيرة..


نقول هذا الكلام بعد أن أتحفنا البعض على الصفحات الرياضية بالحديث مطولا عن بعض الإنجازات التي تحققت مؤخرا لبعض الألعاب والتي لا تستحق وصفها بالإنجاز بقدر ما يمكن أن نطلق عليها بأنها عبارة عن تطور ما لا أكثر، وحكاية الانتصارات الخلبية لبعض الألعاب حقيقة أخذت تطفو على السطح مبالغ فيها كثيرا ؟‏


فمنافسة دول محدودة العدد وربما لا رصيد قوي لها في هذه اللعبة أو تلك وبالتأكيد سنفوز عليها رغم ضعف تحضيراتنا وإمكانياتنا ، فهل الفوز مثلا بميدالية فضية أو برونزية وسط مشاركة منتخبات قليلة كافية لتعظيم الإنجاز ؟ وهل مشاركة ربما اندية درجة اولى في بطولة دولية سنحت للاعبينا في لعبة معينة للحصول على كم من الميداليات يعتبر إنجازاً نتباهى فيه ؟‏


الإنجاز مثلاً يتمثل بفوز بطلنا مجد الدين غزال بأم الألعاب وإحرازه ميداليات ثمينة في بطولات عالمية، أو كما شاهدنا منتخب السباحة وتطوره الكبير أثناء مشاركته في بطولة آسيا مؤخرا، وهناك الانجاز الكروي الأهم تأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم للملحق الآسيوي المؤهل لكأس العالم وخروجه المشرف في الامتار الاخيرة .‏


لاشك أننا مع أي تطور لمنتخباتنا الوطنية في مختلف الألعاب بل مع أي إنجاز لكن شرط أن يكون إنجازاً حقيقياً في بطولة رسمية وليس في بطولات رمادية ، فهل تسقط اتحادات ألعابنا من حساباتها بعض الإنجازات التي يختلف لونها عن لون الإنجاز وتهتم بتطوير منتخباتها أكثر؟‏


محمود المرحرح‏

المزيد..