يقال في الأمثال ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار، وهذا ما نردده في كل مرة نتابع فيها نشاطات محلية لفرقنا ومنتخباتنا، وحين نتابع المفردات وقرارات التحكيم وردود أفعال اللاعبين والإداريين والمتفرجين، وحين تأتي العقوبات الاتحادية تباعاً بحق من كانوا خارج النص حسب تقارير المراقبين والمحكمين، ونقرأ أيضاً ما يطابق هذا من تصريحات متعددة الجهات حول منتخبنا الأول لكرة القدم، ومعسكره التدريبي الذي أجراه في الإمارات وخلاله لعب مباراتين وفيهما كان منتخبنا في موضع عدم الرضى من كل المعنيين والمشجعين.
وكما أشرنا سابقاً كان هذا المعسكر نقمة وليس نعمة من حيث القيل والقال والخلافات التي جرت خلاله والتي بلغت ذروتها بين المدرب المعلول ولاعبنا الخريبين، وبعد ذلك التصريحات التي أصدرها اللاعب والردود التي قالها المدرب والردود التي انطلقت من المواقع المختلفة وأصبح كل يغني على ليلاه.
المفردات التي أفرزها الدوري الممتاز في أسبوعه الرابع والمفردات التي نتجت عن معسكر منتخبنا ومبارياته كلها مناظر مؤذية وكأننا مبتدئون في الرياضة ! وما هكذا يكون الاحتراف أيها السادة ! ففي المباريات لاعبون يعترضون على قرارات تحكيمية ويصرون على الاعتراضات أمام كل صافرة ويشيرون بأيديهم متذمرين ويتعمّدون الخطأ ! فهل هذا فعل يقوم به محترفون وإداريون يحتجون ويلوّحون بأيديهم ويصفّقون للمخطئين من لاعبيهم ؟
فهل هذا إداري محترف ؟ وجمهور يتهجّم على القريب والبعيد من عناصر اللعبة ويشتم على هواه ؟ فهل هذا سلوك لجمهور رياضي ولاعب في منتخبنا سبق وأن أخذ جائزة أحسن لاعب في آسيا يتكلم بالطول والعرض يهاجم مدربه ! فهل هذا محترف ويحب منتخب بلاده ؟ ومدرب ينزل إلى سوية اللاعب ويجاريه ويتهمه ويدخل معه في عراك كلامي فهل هذا مدرب محترف؟ وهذا بعض ما نريد الإشارة إليه وهو يندرج في قائمة المناظر المؤذية.
أما المنظر المؤذي الأكبر فهو حالة الصمت حتى الآن التي عليها اتحادنا لكرة القدم تجاه مشكلة المنتخب ! والشيء الذي نراه أن اتحادنا لكرة القدم يعاقب من يعتبرهم مسيئين في ملاعبنا الخضراء وهذا أمر مقبول ويجب أن يكون، فمتى نراه يعاقب الخارجين عن النص في منتخباتنا الوطنية ومتى يضع لكل حده ويبقيه في حجمه حتى لا يكون للأفعال ردود أكبر مما عليه الآن وحتى يدرك القاصي والداني أن لا صوت يعلو فوق صوت المنتخب ونحن ننتظر؟
عبيــر يوسف علي a.bir alee @gmail.com