تابعنا على مدار أسبوعين مباريات النسخة العاشرة من كأس القارات التي تضع أوزارها اليوم بلقاء تشيلي وألمانيا.
البطولة بمسماها الاعتيادي بروفة للمونديال المقبل ولكن الحقيقة تقول عكس ذلك بسبب غياب منتخبات من الوزن الثقيل سبق لها التتويج بكأس العالم أمثال أقطاب القارة اللاتينية الأعظم البرازيل والأرجنتين والأورغواي والإنكليز والفرنسيين والطليان والماتادور، وحتى المنتخب الألماني حامل لقب المونديال أتى إلى روسيا بالصف الثاني لغايات بنفس مدرب المانشافت يواخيم لوف.
دروس كثيرة مستفادة من المونديال المصغر ولعل المستضيف الروسي المستفيد الأكبر لأنه وقف على أخطائه وتعرّف على النواقص التي يجب تداركها إذا أراد الظهور بمظهر لائق في الحدث الكروي الأهم على سطح البسيطة العام المقبل.
المدرب الألماني لوف أراد خلود لاعبيه الأساسيين للراحة قبل دخول غمار الموسم الكروي الجديد الذي ينتهي مع المونديال، ولا خلاف أنه استفاد من البطولة من خلال زيادة خبرة عديد لاعبيه اليافعين الذين تنقصهم أساساً خبرة المباريات الدولية.
كريستيانو رونالدو وقف مع الذات مجدداً فركلات الترجيح ليست على الدوام مأمونة العواقب واختياره رجل المباريات الثلاث لمنتخبه ذهاباً لا تكفي لأن منتخب تشيلي الذي هزم ميسي بركلات الترجيح هزم الهرم الثاني كروياً في العالم كريستيانو رونالدو.
بطل كوبا أميركا منتخب تشيلي أظهر معدناً جديداً واستعداداً لائقاً للمونديال المقبل بوجود كوكبة من العناصر القادرة على صنع الحدث بغض النظر عن بعض الخلل، لكنه أثبت امتلاكه العناصر المطلوبة لاعتلاء منصة الهرم.
المنتخب المكسيكي يحمل الرقم القياسي بعدد المشاركات إلى جوار منتخب السامبا خدمته خبرته في دور المجموعات واستسلم لقدره أمام المانشافت.
ممثلا القارتين السمراء والصفراء اظهرا مجدداً عجزهما عن مقارعة كبار القوم كروياً ولو أن منتخب أستراليا ظهر بشكل مقبول وتسجيله في المباريات الثلاث وإحراجه تشيلي في ختام مبارياته دليل واضح.
وتبقى تقنية الفيديو مثار جدل لأن توقف المباريات والتلاعب بأعصاب المتابعين يفقد اللعبة عنصراً مهماً من الإثارة.