الموقف الرياضي:يتجدد اللقاء اليوم بداية من التاسعة مساء بتوقيت دمشق بين ألمانيا وتشيلي في نهائي النسخة العاشرة لكأس القارات المقامة في روسيا التي ستشهد البطل السادس بعد الأرجنتين والدانمارك والبرازيل والمكسيك وفرنسا،
ففارسا النهائي لم يسبق لهما التتويج بل إن لاروخا القارة اللاتينية منتخب تشيلي يشارك للمرة الأولى وتقدم بثقة تفرضها نوعية لاعبيه الذين يشهد لهم القاصي والداني، والمنتخب الألماني أبى وهو حاضر بالصف الثاني إلا المنافسة على اللقب الذي بات يفصله عنه خطوة واحدة.
|
|
لا خلاف أن لوف في قرارة نفسه يتمنى لو تسمح له القوانين بمشاركة لاعبي الصف الأول بمواجهة منتخب متكامل يقوده المدرب الأرجنتيني خوان أنطونيو بيزي الذي استلم منتخباً جاهزاً لحصد الألقاب بوجود كوكبة من اللاعبين يستحق أن يطلق عليها الجيل الذهبي لتشيلي، فبعد لقبي كوبا أميركا 2015 و2016 ها هو يحرق المراحل مجدداً ليخوض نهائي كأس القارات.
خبرة المباريات الدولية تميل لتشيلي فوحدهما أليكسيس سانشيز والحارس برافو خاضا مباريات دولية تعادل ما لعبه كل اللاعبين الألمان الذين اصطحبهم لوف إلى روسيا، وجميع لاعبي ألمانيا الحاضرين سجلوا 27 هدفاً دولياً ووحده إليكسيس سانشيز 38 هدفاً!
لكن اللاعب الألماني مهما كان يافعاً فإنه يكبر بارتداء قميص المنتخب ويتقمص شخصية الألمان المعروفة عنهم في ميادين المستديرة المدورة، وهذا ما أظهره الشبان الذين راهن عليهم بطل العالم لوف، وإذا نجح في الرهان اليوم فإنه ربما يسبق زيدان وكونتي على جائزة مدرب العام وخاصة أن حصيلة الألمان في تصفيات كأس العالم نسبتها مئة بالمئة.
تأهل مستحق
لم يشك أحد بأحقية تشيلي وألمانيا على حساب البرتغال والمكسيك في نصف النهائي، فرغم قوة البرتغال وحرصها على الحسم قبل اللجوء إلى ركلات الأعصاب فقد كان برافو وسانشيز وفيدال وأرانغويز وفارغاس الند للند لدرجة أن الفوز هرب منهم في الثواني الأخيرة من الوقت الممدد فبقيت الشباك عذراء، وكريستيانو الذي صال وجال في المباريات الثلاث للدور الأول كان تحت السيطرة في المباراة الأهم فأفلح التشيليون بكسر شوكته كما كسروا شوكة ميسي مرتين من قبل من بوابة ركلات الترجيح ذاتها.
ومن يدقق في تفاصيل مباراة ألمانيا والمكسيك يرفع القبعة للألمان الذين لم يمهلوا خصمهم ست دقائق ليتقدموا عبر غورتيسكا الذي سجل بعد أقل من دقيقتين هدفاً آخر صعّب الأمور على المنتخب المكسيكي الذي كان يعود من بعيد في المواجهات الثلاث لدور المجموعات، ولكن الخصم هذه المرة معروف عنه براعة الرجوع من الخلف والتاريخ يشهد بذلك، ففي الشوط الثاني جاء الثالث في الدقيقة التاسعة والخمسين عن طريق تيمو ويرنر ليتساوى مع غورتيسكا بصدارة الهدافين بثلاثة أهداف مع انتهاء المباراة الرابعة عشرة، وعندما عاد التريكولور المكسيكي بهدف الشرف عن طريق ماركو فابيان قبل دقيقة من النهاية سجل أمين يونس الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع.
هجوم ودفاع وحارسان
ثبت بالدليل والحجة والبرهان أن هجوم المانشافت هو الأقوى في البطولة بوصوله للهدف الحادي عشر مقابل سبعة أهداف للمكسيك والبرتغال، وعلى الضفة الأخرى فإن منتخب تشيلي هو الأقوى دفاعاً بتلقيه هدفين فقط أحدهما من الألمان، وتأخذ مباراة اليوم تحدياً خاصاً بين الحارسين لأن نادي برشلونة راهن على تيري شتيغن وباع كلاوديو برافو الذي لم يثبت نفسه في الملاعب الإنكليزية وها هي الفرصة مواتية لرد الاعتبار لنفسه وبدت ملامح ذلك من خلال ركلات الترجيح أمام البرتغال.
وجهاً لوجه
تقابلت ألمانيا مع تشيلي ثماني مرات أربع مرات رسمياً فاز الألمان بثلاث ضمن نهائيات المونديال مقابل تعادل وحيد في كأس القارات هذه، وعلى الصعيد الودي تواجها أربع مرات فاز كل منهما مرتين ومجموع الأهداف في المباريات الثماني 13/8 للمانشافت.
جائزة الترضية
تقام بداية من الثالثة عصراً مباراة الترضية على المركز الثالث بين البرتغال والمكسيك وسبق للمنتخبين أن تقابلا أربع مرات لم تشهد الفوز المكسكي، فتعادلا مرتين إحداهما في هذه البطولة مقابل فوزين للبرتغال أحدهما في دور المجموعات لمونديال 2006 في ألمانيا بهدفين مقابل هدف واحد، ويبدو الحافز عند المكسيك أكثر من البرتغال التي أتت للفوز باللقب وبناء عليه قد لا تكون بأحسن حالاتها المعنوية، خلافاً للمكسيك التي ستهلل للمركز الثالث وستسعى إليه… يقود النهائي الصربي مازيتش بينما يقود المباراة الترتيبية السعودي فهد المرداسي.
