دمشق – مالك صقر:على ما يبدو أن كل النداءات والصيحات التي يطلقها أصحاب الخبرات بكرة اليد لن تجد لها آذاناً صاغية بخصوص الطريقة والأسلوب المعتمد من قبل اتحاد اللعبة واللجان المنبثقة عنه ولجميع الفرق بطريقة التجمعات والتي أثبتت عدم جدواها بالتطوير والمنافسة ؟
وهذا الكلام ليس وليد اللحظة بل أصبح عمره سنوات من تطبيق هذا الأسلوب ما يفسر عدم تطور يدنا على صعيد المشاركات الخارجية وعدم قدرتها على المنافسة في ظل هذا الوضع المترهل ومشاركة نادي الجيش الأخيرة في البطولة الآسيوية تعكس مدى صحة كلامنا هذا.
لكي تعود كرة اليد إلى ألقها لا بد من توافر المال وهذا ما تعاني منه أغلب الأندية والتي ركزت جل اهتمامها على كرة القدم والسلة وهذه حقيقة لا يستطيع أحد أن ينكرها أو يتجاهلها والأمر المستغرب أن اتحاد اللعبة قرر إقامة التجمع النهائي بمشاركة أندية الطليعة والنواعير والشعلة والجيش في محافظة اللاذقية بعيداً عن أعين الجمهور؟
لذلك مثل هكذا قرارات تحتاج إلى إعادة النظر من القائمين على اللعبة، فكرة اليد لا تقل أهمية عن الألعاب الجماعية الأخرى التي تضم كل الفئات من أشبال وناشئين وناشئات وشباب وشابات ورجال وسيدات، هذا الأمر يحتاج إلى ميزانية كبيرة، ومن المعروف سلفاً أن أنديتنا غير قادرة على تغطية جميع هذه المشاركات، لهذا نجد العديد من الأندية يعتذر عن المشاركات بسبب زيادة النفقات وحتى تكاليف أجور نقل اللاعبين من محافظة إلى محافظة غير متوفرة وغيرها من الأمور.
والأمر الآخر هو غياب الجمهور عن هذه التجمعات وهذا ما حدث في التجمع الأخير الذي أقيم بدمشق، وغياب الإعلام خاصة المرئي الذي جل اهتمامه ينصب على كرة القدم والسلة السبب في ذلك هو دخول عالم الاحتراف لهذه الألعاب لذلك لا بد من إيجاد الحلول وخاصة المادية لهذه الأندية واتحاد اللعبة يجب أن يلعب دوراً كبيراً في ذلك من خلال إلزام الأندية بممارسة كرة اليد والاهتمام بها وتقديم الدعم المادي والمعنوي، وهنا يجب أن يتحمّل رؤساء الاتحادات وأعضاء الاتحادات واللجان الفرعية مسؤولية تراجع كرة اليد، لذلك لا بد من إيجاد صيغة علمية متطورة والنظر بواقع وأسلوب شكل الدوري لأن الطريقة التي تقام بها لا تطور اللعبة ؟
لذلك يجب أن يتعاون الجميع للنهوض بواقع كرة اليد ولجميع فئاتها من وضعها المترهل والنظر بنظرة علمية للدول التي سبقتنا وخاصة أننا نملك المؤهلات من مدربين وفنيين ولاعبين ومناخ وبيئة متنوعة في بلدنا الحبيب، والإسراع في إعادة النظر بواقعها الفني والإداري والتدريبي والتحكيمي وإيجاد الحلول السريعة من خلال تعاون الجميع مع القيادة الرياضية والتي لم ولن تدخر أي جهد في ذلك عندما يتوافر الصدق والإخلاص والتفاني في العمل للنهوض بواقع كرة اليد ودخولها في عالم الاحتراف والذي هو مطلب الجميع.