برســـم المرحلــة القـــادمة ..المؤتمــرات الســــنوية بين الوعــــود الكثيرة و إمكانيــــة التنفيذ ؟!
دمشق – محمود المرحرح – خديجة ونوس:كلام كثير لم يأت بجديد في معظم الأحيان، وطروحات دخلت مباشرة في عمق الصعوبات التي تعاني منها الرياضة السورية وصولاً لتوصيات لامست الى حد كبير واقع وهموم ألعابنا واتحاداتنا وأنديتنا، واجتماعات ونقاشات لم تكن مغايرة شكلاً ومضموناً عن السنوات السابقة ولا في نمطيتها،
لكنها انتقدت الواقع بطريقة هادئة والأهم أنها رسمت صورة وردية للاستحقاقات القادمة وضرورة الاستعداد الجيد لها وتبقى العبرة بالتنفيذ.
|
|
تلك كانت أهم العناوين والمانشيتات العريضة للمؤتمرات السنوية للاتحادات التي ودعنا طقوسها قبل أيام، ليبقى السؤال الذي يطرح نفسه: هل تحقق المؤتمرات السنوية غايتها وأهدافها ؟! هذا ما سنعرفه من كوادر رياضتنا ومن مواقع مختلفة.
تخصص
تميم نجار عضو فرع ريف دمشق رئيس مكتب ألعاب القوة قال: لم تحقق المؤتمرات السنوية ماهو مطلوب منها حيث إن أكثرها كان مطلبياً سواء مطالب مادية أم إنشائية أم تجهيزات أم أدوات ، ونحن على يقين أن هذه المطالب حق وواجب علينا ولابد من توفيرها إلا أن الإمكانات لاتكفي لها ؟ ولذلك يتوجب على الأندية أن تكون أكثر واقعية وتبحث عن طرق تمويل لتغطية نشاطاتها وأن تعتمد على التخصص بالألعاب وتبتعد عن الألعاب ذات التكاليف العالية ، وفيما يتعلق ببعض الأندية التي لاتملك مقرات فهي بهذه الحالة لا يمكن لها أن تستفيد من الاستثمار، فالحل برأيي في هذه القضية ومن أجل تحصيل موارد مالية يجب تفعيل دور الأعضاء المنتسبين للأندية من خلال تسديدهم الاشتراكات أصولاً.
وأضاف نجار: نحن في كل عام نرى أن غالبية المؤتمرات اتسمت أجواؤها بالمديح حيناً وبالذم حيناً آخر، دون طرح مقترحات تساعد في رفع كفاءة العمل الرياضي بكافة جوانبه، ويجب أن تكون المؤتمرات ذات مضمون أشمل وأكبر، كما يجب أن تقوم على وضع روزنامة عمل للعام القادم وكيفية تمويلها.
روح العمل الجماعي
ناصر السيد رئيس اتحاد الترياثلون: لاشك أن المؤتمرات هي الاجتماع السنوي لأعضاء مؤتمر الاتحاد الشركاء الرئيسيين بعمل الاتحاد، وهي وقفة من أجل الاطلاع على ما تم تحقيقه والوقوف على ما لم يتم إنجازه وتصويب خطة وإستراتيجية العمل للعام القادم ووضع الأهداف وتصور الخطة والتكتيك لعمل جماعي بين اللجان العليا واللجان الفرعية في المحافظات من اجل تحقيق الانجازات كفريق عمل واحد وذلك بالتنسيق مع اتحاد اللعبة والتي في حال تنفيذها بالشكل الصحيح بتضافر جهود الجميع فإنها ستؤدي الى نجاح حتمي.
الوجع واحد
سناء محمد عضو اتحاد الرياضة للجميع ، رئيسة لجنة الآيروبيك العليا قالت: باختصار المؤتمرات السنوية هي تحصيل حاصل لعمل الاتحاد خلال السنة مع بعض الاقتراحات التي يمكن أن تساهم برفع سوية الألعاب ، ولكن للأسف كانت العناوين مكررة ووجع كل الاتحادات واحداً، كقلة التجهيزات والصالات والملاعب، وما نتمناه أن تشهد المرحلة القادمة تغييراً وإيجاد آلية عمل سريعة تساعد في نهوض الرياضة السورية وبكافة ألعابها.
أسطوانة مكررة
جورج مخول رئيس اللجنة الفنية لألعاب البلياردو والسنوكر بريف دمشق قال: كما هو الحال في كل مرة فقد اختتمت اجتماعات اتحادات الألعاب واللجان الفنية الفرعية ولم تسفر عن أي شيء جديد، فالمطالب نفسها تتكرر كل عام ومعظمها يصب حول زيادة أجور النقل وأذونات السفر وهي مطالب محقة طبعا وهناك من طالب بزيادة النشاط والابتعاد عن الروتين نفسه بإقامة البطولات وإدخال روح جديدة للنشاطات والعمل على إقامة بطولات متنوعة في كل محافظة ومدينة ومنطقة ونادٍ، وبالتالي تشجيع اللاعبين والمراكز الرياضية للمشاركة في هذه النشاطات، دون التركيز على إقامة بطولات في دمشق فقط بل يجب تنشيط الأرياف في جميع المحافظات وفي غير ذلك من لا يعمل فلا داعي لبقائه ضمن الأسرة الرياضية.
وأضاف مخول: لزاماً يجب إقامة بطولات مختلفة ومنوعة في كل المناسبات القوية خاصة، وتشريع الرسوم المالية على المشاركين في البطولات وتوزيع الريوع على الفائزين وتقديم هدايا رمزية لهم، ومن الأفضل إقامة البطولات بين المحافظات القريبة من بعضها جغرافياً وانتقاء منتخب يشارك في بطولة المناطق كبطولة المنطقة الجنوبية والشمالية والوسطى وغيرها، وفي النهاية ينتقى منها منتخب يشارك في بطولة الجمهورية، بمعنى من كل منطقة منتخب يسمى منتخب المنطقة، الى ما هنالك، ومجموع لاعبي المناطق الأربع يشاركون في بطولة الجمهورية .
مخول في ختام كلامه أشار الى أن المؤتمرات السنوية الرياضية لكافة المفاصل هي مناسبة لالتقاء كوادر اللعبة ببعضها البعض والقيادة الرياضية تجمعهم.
هموم شخصية
عبد الحليم فياض مدرب ألعاب القوة بمركز راش المعرة بيبرود قال: بصراحة إن حال الرياضة قبل المؤتمر كما هو الحال بعد المؤتمر إن كنا متفائلين إن لم يزدد الأمر سوءاً إذا كنا واقعيين.
فالمؤتمرات أصبحت واجباً مفروضاً بالنظام الداخلي لا لدراسة تطوير الألعاب والارتقاء بها، فلقد أصبحنا نعرف مسبقاً الإجابة عن سبب تدهور الألعاب داخلياً وخارجياً بسبب الأوضاع الراهنة وقلة الإمكانات ومع أنه أحد الأسباب لكن هناك ما هو أبعد بكثير فلماذا السؤال ؟
وأضاف فياض: يبقى المؤتمر محطة ختامية في نهاية العام لابد منها، تتمثل ببعض الإجراءات، كتلاوة التقرير والتصويت وبعض المداخلات لهموم شخصية ولا علاقة لها بالتطوير ولا بعملية الارتقاء بالرياضة.
