متابعة – محمود المرحرح:تبقى طموحات الكاراتيه أكبر من إمكاناتها وتحديدا في المشاركات الخارجية التي لم تحقق منها الحد المطلوب من تطلعاتها، ربما كان هناك الكثير من المبررات والأسباب الكافية وراء ذلك، والتي اعتذرت عن مشاركات كثيرة بسبب الفيز والظروف الصعبة التي عاشتها الرياضة السورية عموما خلال الأزمة.
|
|
في الوقت ذاته فإن الاتحاد لم يقف مكتوف الأيدي حيال ذلك بل اجتهد وجد السعي بجهود القائمين عليه وإنجاح العمل تنظيمياً وإدارياً وفنياً ما يدفع للتفاؤل بتحسن النتائج في المرحلة القادمة على الصعيد الدولي والعالمي.
واليوم وقبل انعقاد مؤتمر اللعبة السنوي كان لرئيس الاتحاد جهاد ميا كلام كثير حول لعبته التي دأب على الرقي بها وإيصالها الى مستوى الطموح والآمال من خلال إستراتيجية ممنهجة علمية والتي تميز بها عن غيره من الاتحادات في إنجاح العمل وتأهيل الكادر لبشري الكبير تدريبياً وتحكيمياً وإقامة بطولات نالت الإعجاب خاصة لجهة المشاركة العددية الكبيرة من اللاعبين والحكام والمدربين، وخلق لاعبين مميزين من تلك البطولات من أندية كان بعضها مغموراً وهذه الأندية تمكنت من كسر احتكار ألقاب البطولات لنادٍ أو اثنين كالشرطة والجيش كما كان سابقا.
الميا يرى أن الإيمان بالتغيير وأن المستقبل ترسمه إرادة الحاضر المعتمد على تحليل الواقع بدقة وتحديد الإمكانيات الموجودة للوصول الى المنافسة العالمية التي تحتاج في معظم الأحيان الى توفير أضعاف الإمكانيات المتاحة، وهذا الأمر يتطلب المرونة والانفتاح وفتح هوامش التحليل والتخطيط ضمن منظومة الاتحاد الرياضي العام وفق أسس وركائز العمل المؤسساتي للاستفادة من كل الإمكانيات ولجميع الكوادر.
|
|
شراكة ونوعية
ومن وجهة نظر رئيس الاتحاد للوصول للنوعية لابد من الاهتمام بالكم وهذا كان بالنسبة لنا مطلباً ملحاً ومن اجل تحقيقه كان واجباً علينا إقناع الكادر وتوحيد الحلم ليصبح حقيقة من حلم أفراد الى حلم مؤسسة وتحويله الى هدف سامٍ يتلخص بكلمات قليلة ( رفع علم الوطن وعزف نشيده الأغلى بالمحافل الدولية) هذا هو هدف المؤسسة الذي يحتاج الى كم هائل من المدربين والحكام والكوادر الإدارية والتنظيمية وفرق الدعم النفسي والعلاجي والتجهيزات و من خلال خطة عملنا وإستراتيجيتنا قمنا بإشراك الجميع من مدربين وحكام وإداريين ولاعبين كي يساهموا معنا بتحقيق الهدف وتأمين المستلزمات الضرورية للوصول إليه والسير بعدة خطوط متوازية تتقاطع بالنتائج.
مرونة الإستراتيجية
وأكد ميا أن النجاح له متطلباته ونحن منذ بداية المرحلة وضعنا إستراتيجية مرنة متكاملة نابعة من دراسة الواقع لرسم خطط المستقبل معتمدة على العلم لتنطلق بإعداد الكادر التدريبي والتحكيمي و إعادة التصنيف وفق النظام العالمي وتأليف المناهج لتكون مرجعاً هاماً وإشراك كل ممارس لهذه الرياضة ليكون جزءاً مهماً من خلال تكامل الأجزاء لتشكل لوحة متماسكة تنبثق منها الحلول لجميع المشكلات والصعوبات وتتحقق الأهداف وتحقق لدينا هدف الكم الأمر الذي لايمكن نكرانه لكل متابع لتصل المشاركات بأعداد اللاعبين ضمن المنافسات لأرقام قياسية لم تصل إليها لعبة من قبل مترافقا بعدد كبير من الحكام والمدربين حتى باتت منافساتنا الداخلية صورة مصغرة عن بطولات العالم ولننطلق للمرحلة الثانية من الهدف وهو النوع، وأصبح واجباً علينا رسم ملامح تحديد النوعية اللازمة للانطلاق للعالمية وهذا ما سنراه بالعام القادم ، مضيفا أن نجاح اتحاده بالمرحلة الماضية نقله الى نجاحات على المستوى الدولي وصعد لاعبونا على منصات تتويج في بطولات الدوري العالمي وآسيا وبطولات دولية إلا أن طموحنا اكبر من ذلك وهو بلوغ العالمية واستطعنا تحويل الاتحاد من مستهلك الى اتحاد منتج ودعمنا بطولاتنا من موارد ذاتية دعمت أيضاً خزينة المنظمة.
عناوين جديدة
وأعلن ميا أن العام القادم سيحمل عناوين كثيرة للتطوير، منها إقامة الدوري السوري الممتاز للاعبين المصنفين، كما أعلن عن خطة الاتحاد باستقدام خبرات تدريبية وتحكيمية من دول متقدمة باللعبة لتطوير هذين الجانبين المهمين وتثقيف الكوادر فنياً وسنعمل على زيادة فرص الاحتكاك للاعبين ودورات صقل المدربين والحكام وتأمين الحالة الربحية للاتحاد.
وأنهى الميا حديثه بتوجيه الشكر والتحية والتقدير لقائد الجيش والشعب السيد الرئيس بشار الأسد الذي استطاع إعادة رسم خرائط التاريخ، و للقيادة السياسية والرياضية والإعلام الرياضي.

