في المؤتمر الذي عقده اتحاد كرة القدم وحضره وتحدث فيه رئيس الاتحاد فادي دباس والمدرب الألماني شتانغه مدرب منتخبنا الأول لكرة القدم تم بحث العديد من القضايا، وتمت الإجابة على الكثير من التساؤلات، وكالعادة اقتنع إعلاميون ولم يقتنع آخرون،
وهذا المشهد أصبح مألوفاً لأي قضية تطرح في المجال الرياضي، حيث يبحث كل واحد عن أموره الشخصية ويتناسى الأنظمة والقوانين والأعراف والضوابط في بناء المنتخبات الوطنية.
الشيء المعروف والمألوف أننا عندما نتعاقد مع مدرب أو مجموعة من المدربين لمنتخبات وطنية وبرياضات مختلفة فمن الواجب ألا نجبرهم على اختيار أسماء ولاعبين وأن نحترم قراراتهم في هذا الاتجاه، فلا المدرب على الإطلاق يحب الخسارة خاصة إذا كان المدرب محترفاً ولا المدرب على الإطلاق يترك لاعباً أو لا يستدعيه،خاصة اذا كان هذا اللاعب يستطيع أن يصنع شيئاً مهماً في فريقه ، هناك حملة واسعة مستمرة منذ أن تولى اتحاد كرة القدم مسؤولياته، انتشرت الإشاعات وكبرت بأن اتحاد كرة القدم مهيمن على القرار الذي يتخذه المدرب الألماني شتانغه وأن اتحاد الكرة يتدخل في شؤون هذا المدرب ويحدد له من يستدعي ومن يعفي من اللاعبين ! ورغم أن المدرب الألماني أشار في المؤتمر الصحفي قبل سفر المنتخب الأول بيوم الى هذه الناحية بوضوح قائلاً: لست من يقبل التدخل في خياراتي الفنية ولا في تشكيل الفريق وأن اتحاد كرة القدم لا يتدخل بشؤوني على الإطلاق وإذا أراد التدخل وفرض ما يريد فسيكون هذا خياره وأمامه خيار ثانٍ لا ثالث له وهو فسخ العقد معي، ورغم أنه أشار إلى أن اتحاد الكرة وضمن الإمكانيات المتوافرة لديه يقدم المطلوب منه لإنجاح المنتخب ومع ذلك يبقى مشككون ومكذبون لما يقال، ومن المعروف أيضاً أن اللاعب الذي يدعى للمنتخب يكون بقناعة من مدربه والعكس صحيح وأن على اللاعب أن يحترم قرارات المدرب وعلى الجهة المعنية بالمنتخب أن تحترم هذا القرار أيضا وعلى وسائل الإعلام أن تعطي هذا القرار حقه من الاحترام إذ ليس من المعقول والمقبول أن يفرض على المدرب أي شيء، هذه نقطة، والنقطة الأهم أن على الجميع الوقوف خلف المنتخب خاصة أن موعد دخوله الى المنافسات الآسيوية يقترب وباتت الأيام محصورة وليست بأيام كثيرة .
ما ينطبق على المنتخب الأول ينطبق أيضاً على المنتخب الأولمبي، فكلاهما في دائرة شك، وكلاهما يتعرضان الى انتقادات وخاصة أن هذه الانتقادات تطول المدربين في كل فريق، من حيث استدعاء اللاعبين والاستغناء عنهم، متناسين أن في عملية الضبط والربط والاستغناء والاستدعاء يمارس المدرب حقه الطبيعي وقناعاته دون الالتفاف إلى أشياء أخرى طالما أنه المسؤول الأول والأخير عن النتائج التي سيحصدها فيما بعد.
من هنا نجد أن صوت المنتخب لا يعلوه صوت وأنه آن الأوان لدعم مسيرة المنتخب والالتفاف حوله وتقديم كل لاعبيه المختارين بالشكل الأمثل فهذا هو واجب الإعلام وإلا فليتقدم المشككون ليمارسوا تدريب كرة القدم بدلاً عن الكتابة بالقلم.
عبير علي