وقفة .. ماذا بعد ؟

السؤال الآن لعدد من قضايا رياضية عندنا تتشابه وهو ماذا بعد؟!.. وسوف نتحدث عن تلك القضايا.


المؤتمرات الرياضية انتهى منها ما عقدته الأندية في مختلف المحافظات وكذلك مؤتمرات اللجان الفنية واستمع الجميع لما دار في تلك المؤتمرات من هموم وشجون ومن المؤتمرات ما باح بكل أسراره ومنها ما احتفظ بكثير منها مكتفٍ بالقول العين بصيرة واليد قصيرة ولا نريد تكرار ما يحدث في المؤتمرات في كل عام.‏


والآن بدأت مؤتمرات اللجان التنفيذية والمفروض أن تأتي بجديد أقله التوزيع للألعاب على الأندية بما يتناسب مع إمكانياتها والحاجة إلى تلك الألعاب ونخص هنا الألعاب التي يجب أن تدخل إلى أنديتنا وبشكل ضروري الألعاب الاستراتيجية وهي كما نعلم جميعنا المصارعة والملاكمة ورفع الأثقال والجودو كلها ألعاب أصبحت منحسرة تماماً في أنديتنا ولولا تبني هيئات الجيش والشرطة والمحافظة لها لقلنا إنها في طريق الانقراض.‏


الهيئات التي تعتمد تلك الألعاب مشكورة جداً وهي بلا شك أهم الروافد، لكننا نؤكد أنها لا تكفي على الإطلاق لأنه من الكم يفرز النوع وحين يكون الكم قليلاً فالنوع بلا شك أقل، وحتى لا نقول ماذا بعد نتمنى أن تصدر قرارات وتوصيات من المؤتمرات تجيب على الأسئلة حتى لا نقول ما ذكرنا.‏


وماذا بعد.. أقولها بعد أن عاد منتخبنا للناعمات بكرة السلة تحت 18 سنة من بطولة آسيا وبعد أن حقق المركز الثالث للمستوى الثاني، حصوله على المركز الثالث هو في حد ذاته انتصار ولا ينقص من قيمته أنه من الصف الثاني وذلك لأسباب عديدة أهمها أن هذا المنتخب وليد العهد،أي إنه جديد في تشكيلته وفي زمن تدريبه ثانياً أنه دخل منافسة كبيرة جديدة عليه في كل المقاييس ومع ذلك لم يخشَ المنافسة ولم يتهيب من الخصوم وأدى بقوة وثقة، مؤكداً أن رياضتنا ولادة وفي كل الألعاب وأنها قادرة على الإنجاز حين تسمح لها الظروف ونسأل ماذا بعد لهذا المنتخب هل سيكون مصيره كمصير من سبقه من منتخبات؟ أي تعود اللاعبات إلى أنديتهن وينتهي الأمر وتبقى هذه المشاركة بالنسبة لهن ذكرى طيبة، أم إن هناك عند اتحاد كرة السلة خططاً وبرامج لهذا الفريق الواعد ولغيره إن أمكن وعندها نكون بنينا وتابعنا البنيان ولا نكون كمن بنى وهدم كل ما فعله.‏


ماذا بعد.. يجب أن تكون السؤال الدائم في مخيلة القائمين على رياضتنا في الأندية والاتحادات لا أن تنسخ من ذاكرتنا ولا نتذكرها على الإطلاق، فلا فائدة من نشاط محلي دوري أو كأس إذا لم يتوج بتشكيلة منتخب، ولا فائدة من منتخب إذا لم يستمر وما أكثر المنتخبات التي بنيناها وشاركنا فيها وتلاشت لتبقى في الذاكرة منتخبات مناسبات فقط.‏


عبير علي‏

المزيد..