الحسكة – دحام السلطان.. تغييرات طارئة ظهرت علناً في هوية كرة الجزيرة، بعد التعديل الفني في طاقم الفريق الأول بعد إسناد مهمة المدير الفني لمسؤول الألعاب الجماعية في إدارة النادي الكابتن عمار قجو،
وهو الذي قد سبق له أن قاد أشبال النادي ومعه مدرّب الشباب اليوم الكابتن حامد الصياد وانتزاعهما وصافة إمارة بطولة الدوري السوري آنذاك وقبل نحو ثمانية مواسم من الآن، ومع الإبقاء على الطاقم السابق «اليونس وناصو وصلاح» مع الفريق، القجو عمار قالها علناً أيضاً: لقد تسلّمت بقايا فريق وهو متهالك من الداخل والخارج، وتغيب عنه أبسط مفردات الحالة الانضباطية والهوية الرياضية والأخلاقية التقليدية المتعارف عليها والتي من المفترض أن تتواجد فيه بشكل مطلق، مبيّناً أنه لا تسوده ولا تسيطر عليه إلا الشللية والانقسامات والزعامات بشكل ملحوظ! وانطلاقاً من ذلك بدأت العمل بعد الاجتماع والمكاشفة مع اللاعبين، بغية الوصول إلى مقومات النجاح المفقودة المعدمة والغائبة اليوم، ومن أبرزها الوصول إلى النية الصافية والمحبة الجماعية ووضع اليد باليد من قبل كل من يهمه أمر نادي الجزيرة.
وأوضح القجو بالنسبة للاعبيه، أنه لا كبيرعلى النادي اليوم ولا يوجد أحد على رأسه ريشة إلا وفق كل ما يقدّمه كل لاعب في الملعب، مضيفاً أن النادي فوق الجميع وأنه لن يدخر جهداً تجاهه فيما يخص عمليتي التجريف والتنظيف بغية الوصول إلى هوية حقيقية لنادي الجزيرة، قبل التفكير بأي طموح آخر الذي لا ولن يتحقق وسط أجواء كانت مكهربة وضبابية وملبّدة وقاتمة السواد، وقال أيضاً: إن البدائل من اللاعبين باتت متوافرة بين يديه سواءً من القادمين الجدد إلى الفريق أم من عادت إليه الثقة التي كانت مفقودة عنده خلال الفترة الماضية.
في السياق ذاته فإن الظروف القاهرة والعصيبة لا تزال تمر بها كرة الأندية الحسكاوية «الجزيرة والجهاد» التي ينتظرها الاستحقاق الأهم مع مطلع اليوم السابع عشر من شهر شباط المقبل، وتقف كل تلك الظروف بالدرجة الأولى حول مسألة المال وحالة شبه الانقراض المخيّمة عليه، في ضوء متطلّبات اليوم التي تعيشها أندية الحسكة! وفي ظل الأزمة المركّبة المسيطرة عليها ولظروف خارجة عن إرادتها، لاسيما حالة الازدواجية التي تعيشها مع لاعبيها المرتبطين باستحقاقات ورق مقرون بالالتزام مع فرق محلية غير رسمية، وتتفوّق على الجزيرة والجهاد بالهيمنة على عقول اللاعبين الذين تم استقطابهم وإغراؤهم بالمال.
هذا الاستنتاج لم يكن مفاجأة، وهو من دون أدنى شك يقودنا إلى المقدّمات التي برهنت على عملية سوء التخطيط وقلة الحيلة والتدبير من طرف الجزيرة، والتي سنعود إليها في الوقت المناسب وليس الآن و»كل شيء بوقته حلو» وخير مثال على ذلك مباراة كأس الجمهورية الملغية جزراوياً، والتي برر حيالها المعنيون بالأمر في نادي الجزيرة، أن المباراة من الناحية الفنية لا تُقدّم ولا تُؤخر بالنسبة للفريق الذي سيغادر الحسكة وسط غياب عدد مهم من لاعبيه المرتبطين بعقود مع فرقهم المحلية، إضافة إلى تعثّر محاولات ترحيلها اتحادياً إلى الأيام الأولى من العام المقبل، إضافة إلى تفاصيل التكاليف المالية الباهظة التي تتراوح عملية «الحسبة» فيها بين الـ 600 ألف والمليون و200 ألف ليرة، في حال إذا كانت مفردات ونثريات «سفرة» الجزيرة إلى حلب أو دمشق بالبر أو بطيران الشحن «اليوشن».
شكّلت عملية الاستغناء عن مدرّب اللياقة البدنية في الفريق الكابتن بشير البكر ردات فعل قوية من قبل معظم المتابعين للنادي خلال هذه الفترة التي تعتبر أن الفريق بحاجة لكل أبنائه، وأوضح الجزراويون أن عملية الاستغناء عن البكر بشير جاءت بقرار جماعي من مجلس الإدارة وبتوصية من الجهاز الفني الذي لم يعد بحاجة إلى مدرب لياقة، وفق كلام الإدارة، إلا أن هذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلاً بعد سؤالنا للبكر الذي بيّن التفاصيل الكاملة لحالتي التطفيش والتطنيش التي أصابته ولمسها علناً من الواقع الجزراوي برمته اليوم تجاهه، والتي لا يمكن حلها إلا بجلسة حوار ومكاشفة من قبل جميع المعنيين في النادي.
نعت الأوساط الرياضية الحسكاوية رحيل مؤسس لعبة الجودو في محافظتي الحسكة وحلب وابن محافظة الحسكة المغفور له «علي شيخو» عن عمر ناهز الـ 87 عاماً، والذي بدأ مع اللعبة في العام 1957 بعد اتباعه للدورة التدريبية في مدرسة الرياضة العسكرية لمدة ستة أشهر بإشراف المدرّبين اليابانيين «أوناكاوا وكويوشي» والمدرب الوطني شمس الدين صوفاناتي وحصوله على الحزام الأسود بدرجة /1/ دان فيها، قبل تأسيسه للعبة في حلب من خلال طلاب الجامعة عام 1964، وفيما بعد عدد من الأندية والبيوتات الرياضية الحلبية وفي الحسكة عام 1987 وفي مسقط رأسه بلدة عامودا عام 1988، والتي تخرّج على يديه فيها خلال تاريخه الرياضي العديد من الأبطال على مستوى القطر الذين أصبحوا مدربين أكفاء.