ألعاب القوة.. ما بين ذهب الأمس وفشل اليوم..فماذا عن الغد؟!

متابعة – ملحم الحكيم:لطالما كانت ألعاب القوة لا سيما الملاكمة ورفع الأثقال والمصارعة واجهة رياضتتا في الدورات الآسيوية، فما خلت دورة آسيوية من ميداليات براقة بجميع ألوانها.



كيف ضاع الذهب ؟‏


ففي المصارعة حملنا الذهب الآسيوي وأحرز محمد الحايك وأحمد الأسطة الميدالية الفضية وأحرز محمد الزيار واحمد الشامي الميدالية البرونزية شأنهما شأن المصارع محمد الكن الذي أحرز آخر ميداليات مصارعتنا حين أحضر برونزية الدورة الآسيوية في ٢٠٠٦ أما أول ذهبية آسيوية فأحضرها المصارع نادر السباعي عام ١٩٩١، كذلك حال الاثقال حيث أحضر الرباع طلال النجار ميداليتها الخالدة والتي توجت طلال النجار كأسطورة في عالم الحديد الآسيوي ليس باتحادنا فحسب بل بالاتحاد الآسيوي الذي عمل مؤخرا على تكريم الرباع طلال النجار يوم تواجد مع بعثة اثقالنا في احدى البطولات الاسيوية ومن بعده جاء الرباع عهد جغيلي ليحطم ارقام النجار ويصنع من نفسه بطلاً آسيوياً حقيقياً، ان غاب او ابتعد لسبب ما غابت او ابتعدت الميداليات عن الحديد، ولعل ذات الحديث يقال عن ملاكمتنا التي بصمت بقوة في عالم الدورات الاسيوية عبر ميداليات كثيرة الالوان واكثرها بريقاً ذهبية الملاكم مايز خانجي عام ١٩٩٠ الذي حمل لقب بطل اسيا لمرتين على التوالي وذهبية الملاكم محمد غصون عام ٢٠١٠.‏


استراتيجية‏


اتحادات الألعاب‏


هي نتائج مبهرة كان المفروض أن نحافظ عليها إن لم نحسنّها ونزيد من لمعانها، لكنها استراتيجية اتحادات الالعاب وخططها التي ابعدتنا عن النتائج خلال السنوات العشر الفائتة، حسب تعبير كوادر الالعاب نفسها، حيث عمدت هذه الاتحادات الى سياسة اقصاء كل من يخالفها الرأي أو لا يعمل وفق مشيئتها سواء كان لاعبا أم مدربا أم عضواً باتحاد اللعبة، ما جعل أناساً جدداً كليا في عالم الالعاب يتولون مهام التدريب! فيما ابطال مخضرمون ومدربون اكفاء خارج الصالة! ولعل الدليل الاكبر على سياسة الاتحادات الخاطئة تلك التغييرات التي طالت العديد من اتحادات ألعاب القوة مؤخرا، وهذا جانب أما الآخر فهو في قلة التحضير وضعف الامكانيات، ففي الوقت الذي من المفروض فيه أن يعسكر لاي استحقاق المنتخب بكامل أوزانه مع رديفه يكتفى ببعض الاوزان من اصل الكل، فمع من سيتدرب اللاعب في مثل هذه الحالة؟ أضف الى ذلك قلة عدد المشاركين في الدورة حيث اقتصرت المشاركة في معظم الالعاب على لاعب او اثنين من اصل منتخب كامل قوامه ١١ لاعباً أو ٢٠ لاعباً في لعبة كالمصارعة مثلاً وقلة العدد المشارك حتماً ستؤثر سلفاً باحتمالات إحضار النتائج.‏


مراكز نوعية‏


للناشئين والأشبال‏


من ناحيته خبرة الرياضة كامل شبيب رئيس اتحاد الملاكمة العائد للتو من تتظيم بطولة العالم للجامعات للرجال والسيدات التي استضافتها روسيا مؤخرا والتي كرمت الشبيب كامل افضل تكريم لحسن تنظيمه وقيادته ادوار البطولة، فيصف نتائج قوتنا في الدورة الاسيوية بالسيئة جدا ويحمّل السبب لأمور عدة أهمها مدربينا وسلوكهم واعتراضاتهم لدى خسارة لاعبهم التي تصل حدود إلغاء بطولات مركزية، فمثل هذه النفسية لا تصنع لاعباً بطلاً، فيقول: في كل أدوار بطولة الجامعات كان اقوى اعتراض لمدربي اللاعبين ان يضرب براحة يده حبال الحلقة، وهكذا كان مدربونا يوم حققنا ميداليات براقة في اسيا وغيرها، أما ثاني الاسباب برأي كامل الملاكمة، فبتضافر الجهود والابتعاد عن الأنا التي سادت خلال الفترة السابقة والاهتمام بالناشئين والاشبال في هذه الالعاب واذ لم نفعل هذا فسيكون عملنا «عالفاضي» والسبيل الى ذلك أننا قريبا جدا سنأخذ موافقة المكتب التنفيذي على افتتاح مراكز نوعية خاصة لهذة الفئات العمرية وفق تواجد اللاعبين جغرافياً وبدأنا البحث عن أماكن إقامة هذه المراكز للبدء بها.‏


لذلك طلبنا في الاستبيان الموزع على كافة المحافظات والهيئات موافاتنا بكل صغيرة وكبيرة وبمصداقية كاملة حتى يتوفر لدينا ما ننشده، ولضمان النجاح لن تكون تعويضات أو مكافآت المدربين المعتمدين والناجحين في هذه المراكز قليلة لان معظم مدربينا الاكفاء مبتعدون عن اللعبة لعدم وجود التعويض الذي يقيهم شر العوز أو يغنيهم عن عملهم الذين يعيشون وعائلاتهم من خلاله، وسيكون لعمل هذه المراكز مراقبة مستمرة وتقيم الدوري بحيث يتم إلغاء كل مركز غير فاعل وغير مجدٍ، هكذا فقط نستطيع ان نخلق منتخبا قادرا على تحقيق نتائج طيبة في مختلف المحافل وهكذا نضمن استمرارية وجود اللاعب البديل، فلا نعيش الفراغ الذي نعيشه اليوم، إن غاب بطل الوزن غاب الوزن كله لعدم وجود الرديف الجاهز لخوض غمار اي استحقاق واحضار النتيجة المرجوة.‏

المزيد..