وقفة.. بطل من ذهب

البطولة لا تتجزأ، إذ من غير المعقول أن تكون بطلاً هنا ولا تكون في موقع آخر، وللبطل مواصفات ليست مقترنة بعمر أو بزمن وإنما هي حالة طبيعية تبدأ بالإرادة وتترسخ بالعزيمة وتكبر بالإصرار وتصل إلى الإنجاز،


هذا هو حال بطلنا العالمي فراس معلا سباح المسافات الطويلة والأمين العام للجنة الأولمبية السورية منذ أن نشأ سباحاً في المسافات القصيرة مع اخوته وأخواته، لمع نجمه وكان سبّاقاً إلى تسجيل الأرقام القياسية وإلى تحطيم أرقام من سبقه بدفع من والده ، ورعاية من الأب الحنون الذي كان هو أيضاً في موقع القيادة، أراد لأبنائه وبناته التوجه للبطولات والسعي الدؤوب لإنجازات رياضية ترفع من شأن الرياضة السورية، وبالتالي من سمعة الوطن في هذا المجال، وكان الجميع عند حسن الظن وشكلوا فريقاً كبيراً لإنجازاته، كلهم اعتزلوا إلا البطل فراس بقي في الميدان رغم المهام القيادية الرياضية التي تسلمها وبقي عاشقاً للمياه وعاشقاً للتسابق والتنافس والتحدي ولو نظرنا الى سيرته لرأيناها مرصعة بإنجازات كثيرة يصعب حصرها، وحين تقدم به السن قليلاً أراد أن يكون على قدر التحدي، دخل عالم سباقات الماسترز في العام الماضي مثل سورية وأحرز برونزية بطولة العالم وفي هذا العام وفي سلوفينيا شارك باسم روسيا الاتحادية حليفتنا وصديقتنا والتي اختلط دم شهدائنا مع جنودها في معركة التصدي للارهاب، وقبل أن يغادر وفي آخر مؤتمراته الصحفية قال: سأفوز ومن هنا أعلن التحدي، وكان له ما أراد فأحرز في اليوم الأول من التسابق الميدالية الفضية بمنافسة مع 93 سباحاً لمسافة 3 كم .‏‏


وفي الثاني لمسافة 5 كم توج بالذهب ورفع علم وطننا سورية الحبيبة والى جانبه وضع علم روسيا الاتحادية ليثبت للعالم ولكل الرياضيين أن البطولة تؤخذ ولا تعطى وأن العمر ليس مقياساً لتحقيقها وأن الالتزام والإرادة والعزيمة هي عوامل الفوز والانتصار والوصول للتتويج.‏‏


مبارك لبطلنا فوزه وفي مسيرته عبر، فهل يدركها الصاعدون ويكون خير اعتبار لهم .‏‏


عبيــر علــيa.bir alee @gmail.com‏

المزيد..