جماهير كرة القدم السورية وعلى اختلاف ميولها وعشاقها يجتمعون الآن خلف فريقي الجيش بطل الدوري والوحدة بطل الكأس وهما ينطلقان إلى بطولة كأس الاتحاد الآسيوي
بكرة القدم في موسمه الجديد وفي نظامه الجديد أيضاً الذي اعتمد السنة الفائتة وإلى جائزته التي تم زيادتها هذا الموسم.
جماهيرنا تتفق على أن الفريقين الوحدة والجيش هما ممثلا كرتنا الأقوى وأن لديهم الخبرة الكافية لتقديم كرة القدم السورية على صعيد الأندية خير تقديم، وبعد هذه الخبرة التراكمية التي اكتسبها الفريقان لم تعد المشاركة من أجل المشاركة أو التواجد من أجل التواجد يقنع أحداً بل أصبح المطلوب والمرغوب أن المشاركة للإنجاز وأن التواجد للانتصار تماشياً مع الحركة الرياضية في بلدنا والتي من أهم شعاراتها تحقيق النتائج مع التواجد، قد يقول قائل إن العين بصيرة واليد قصيرة وإن فريقينا يدخلان منافسة غير متكافئة مع المنافسين كل في مجموعته وأنهما يلعبان كل المباريات بالدور الأول ذهاباً وإياباً خارج الديار وبعيداً عن جمهور يشكل فارقاً بتشجيعه وليس لديهما محترفون قادرون على زيادة الأفضلية، كل هذا صحيح لكن هذه ظروفنا ولنا في منتخبنا الأول لكرة القدم أسوة وخير دليل، فمنتخبنا الأول استطاع أن يتجاوز التصفيات الأولية والحاسمة على طريق المونديال وأن يصل إلى الملحق الآسيوي وذلك بالعزيمة والإرادة وحسن التنظيم والإحساس العالي بالمسؤولية ولا نظن أن لاعبي فريق الجيش وفريق الوحدة يقلون قوة أو مهارة أو عزيمة أو إرادة عن لاعبي منتخبنا الأول إضافة إلى أن كل فريق منهما يملك لاعبين مهرة وأجهزة فنية قديرة.
المطلوب إذاً أن يمضي الفريقان بنجاح بالخطوة الأولى، الجيش أمام المنامة البحريني في البحرين والوحدة أمام الفيصلي الأردني في الأردن، في الوهلة الأولى وبنظرة على فرق المجموعتين قد تبدو مجموعة الجيش أسهل أو مجموعة الوحدة أصعب وهذا كله على الورق حيث لكل مباراة ظروفها ولكل مباراة رجالها وكم سنكون سعيدين مع جماهير وعشاق الكرة السورية إذا عاد الفريقان إلى أرض الوطن بأفضل النتائج بالفوز أو بأقل الأضرار وهو التعادل.
الفوز في الخطوة الأولى مطلوب فإن تعذر فلا بأس من التعادل وذلك يمهد للمرحلة الثانية بشكل أفضل وبفرصة أنسب بتعزيز الرصيد نتفق مع الجميع أن المشوار صعب وطويل وأن المهمة ثقيلة ونتفق أيضاً على أن لاعبينا كانوا دائماً عند حسن الظن وأنهم لن يبخلوا بجهد يعطى أو بعرق قد يوصلهم إلى أهدافهم وأهمها الفوز.
عبيــر علــي