لم نتفاجأ بالمستوى الفني المتواضع لديربي العاصمة بين الجيش والوحدة في افتتاح مباريات مرحلة إياب الموسم الكروي، ولم نرسم أي إشارة تعجب أو استفهام لكونهما المتصدر والوصيف، ومن أكثر فرق الدوري استقراراً،
وإمكانيات مادية وفنية، ومرد ذلك أننا اعتدنا هذه المستويات المتقلبة للغالبية إن لم أقل جميع فرق الدوري، التي لا تعرف كيف تحافظ على مستواها، وحتى نعيد الأمور إلى نصابها، يجب تشخيص المشكلة بدقة متناهية والبحث في أسبابها، فهي إما تعود لعدم جدية اللاعب في الحفاظ على مستواه، أو تطوير أدواته، كون الرياضة أصبحت مهنته من خلال تسميته محترفاً، ولو بالاسم والراتب والعقد، وإما أن يكون سبب ذلك المدرب الذي لا يكون له إضافة للفريق الذي يتسلمه، وبالتالي نرى كثرة تغيير المدربين على الفريق الواحد خلال الموسم، أو إنه لا يُعطى الفرصة لكي يضع بصمته ولمسته على الفريق..؟
ولست بوارد أن أضع مباراة الديربي في المقياس لكي أصف المستوى الفني للفرق بالمتذبذب والوسط، فأنا أعرف إنهما مقبلان بعد أيام على استحقاق خارجي في افتتاح النسخة الجديدة من كأس الاتحاد الآسيوي، والخوف من الإصابة والحرص على عدم المغامرة جعلاهما يقدمان هذا المستوى، وإن كان الفوز الرقمي قد جاء لمصلحة الوحدة، ليمنحه طاقة إيجابية وهو يواجه الفيصلي الاردني، بينما سيلعب الجيش مع المنامة البحريني، ونتمنى ألا تؤثر نتيجة المباراة “الديربي” عليهما، وأن يعودا إلينا بنتيجة إيجابية تساهم في دفعهما بقوة للذهاب بعيدا في هذه المسابقة التي لنا فيها ذكريات جميلة، كان فيها كل من الجيش والاتحاد ابطالاً لنسخة عامي 2004 و 2010، فيما حل الوحدة والكرامة وصيفين في نسختين مختلفتين.
وليس ببعيد عن أجواء كرة القدم لابد من التحدث عن إطلالة المدرب الألماني بيننا، وتفاؤلنا بأنه سيكون إضافة لكرتنا بشكل عام، ولكن يبدو أن شيئاً من هذا القبيل لن يحدث، ليس من باب التشاؤم، ولكن كان من المفترض أن يكون بيننا يوم الخميس الفائت، ويتم الإعلان عن التفاصيل النهائية في بحر الأسبوع الماضي، ولكن تفاؤلنا ذهب أدراج الرياح، ونتمنى أن تكون كل الأحاديث المتداولة عن طبخة فاسدة قد تعلن، أن لا تزكم أنوف المتابعين، حتى لايزداد الطين بلة، وتعود نغمة المصداقية أكثر ضجيجاً.
بسام جميدة