هي المصارعة التي يراهن عليها محبوها ولاعبوها بأنها ستكون عنوان الموسم الحالي بإنجازاتها التي ستعيدنا إلى العصر الذهبي لهذه اللعبة الوطنية، أما مؤشرات أصحاب هذا القول فكثيرة..
|
|
مؤشرات كثيرة
أولهم رئيس مكتب ألعاب القوة المركزي طارق حاتم الذي يواظب هذه الأيام على زيارة ألعابه ميدانياً في صالات التدريب دون أي موعد مسبق، فيرى بأم العين أن المصارعة قد تحولت فعلاً إلى خلية عمل، فأكثر من أربعين مصارعاً يتواجدون على بساط التدريب على مدار الساعة حسب تعبيره وصالة المركز الوطني للفئات العمرية الصغيرة لا تقل ازدحاماً وتواجداً عن بساط صالة المنتخب الوطني، حيث يتواجد فيها عشرات اللاعبين والعديد من المدربين الأكفاء على مدار أيام الأسبوع، وعلى هذا الأساس عمل رئيس المكتب المختص على اقتراح الموافقة لاتحاد اللعبة لإقامة معسكر تدريبي مشترك في إيران لفترة طويلة تمتد إلى ما يقارب فعاليات بطولة المتوسط للمصارعة التي تستضيفها الجزائر، التي أعربت بدورها عن استعدادها لاستقبال مصارعتنا لإقامة معسكر تدريبي مشترك مع أبطالها قبيل البدء بفعاليات بطولة المتوسط، تلك الفعاليات التي ستكشف حقيقة ادعاءات فريق عمل المصارعة القاضية بأن الموسم الحالي سيكون دون منازع موسم المصارعة والامتحان حسب قولهم قريب، فالبطولة خلال آذار القادم.
التخطيط الصحيح
أما ثاني المؤشرات، فتجلى بالتخطيط السليم لاتحاد اللعبة الأمر الذي عبّر عنه أمين سر الاتحاد محمد الفاعوري بقوله: منذ بداية المعسكر التدريبي ونحن نراقب ونتابع عن كثب تدريب كل اللاعبين دون استثناء ونلاحظ مستوياتهم ونقارنها بأعمارهم الفعلية لأننا ومن خلال المتابعة الدقيقة يمكننا التوفيق بالاختيار، فمثلاً إذا كان اللاعبان بذات المستوى الفني تقريباً وأحدهم من مواليد 2001 والآخر مواليد 2002 فسنختار حتماً المواليد التي تمكن اللاعب من المشاركة بفئتي الناشئين والشباب معاً، كذلك الحال إن كان أحد اللاعبين من مواليد 1999 والآخر 2000 مثلاً فسنختار اللاعب الذي يمكننا المشاركة من خلاله بفئتي الشباب والرجال لأننا بمثل هذا الاختيار نرفع من مشاركتنا العددية، فعوضاً من المشاركة بـ (قوام البعثة المحددة بـ 12 لاعباً) يصبح قوام المشاركة 20 لاعباً تقريباً ما بين ناشئين وشباب وما بين شباب ورجال، الأمر الذي يزيد من احتمالية إحرازنا للنتائج المرجوة، فمن لا يمكنه تحصيل نتيجة بهذه الفئة يمكن أن يحقق نتيجة بالفئة الأخرى وعليه إنجازاتنا ببطولة المتوسط أكيدة، فالإنجاز والميدالية لا يعتمدان على قوة اللاعب فحسب بل على التخطيط الجيد للمشاركة ومعرفة قدرات اللاعب المنافس لذلك تحديداً وحسب تعبير الفاعوري محمد عمدنا كمعنيين بالمصارعة إلى متابعة نزالات المنافسين من الدول الأخرى في مختلف البطولات التي تجمعنا وتصويرها بالفيديو ليتم عرضها على لاعبينا قبيل المشاركة في البطولات والدورات الرسمية القادمة كالمتوسط وآسيا، فنعرف طريقة لعب كل لاعب من الدول التي ستجمعنا فيها المشاركات وأسلوب أبطالها في نزالاتهم فنعمل من خلال التدريب على إيجاد الحركة المضادة أو تفادي الحركة أثناء النزالات معهم.
حقنا وليس استرحاماً…
ليبقى جديد مصارعتنا في المحادثات الجادة بين اتحاد اللعبة والاتحاد الدولي الذي أصدر مؤخرا قراراً يقضي بإلغاء الدرجة الدولية عن كل حكم لم يشارك في تحكيم الدورات الدولية منذ عامين، أي بحساب اتحاد مصارعتنا القرار يطول 13 حكماً من حكامنا، بعضهم تقاعد ولا فرق عنده إن شطب أم لا، والآخر مسافر خارج البلد، وثلاثة من حكامنا العاملين ضمن اتحاد اللعبة يطولهم القرار، الأمر الذي استوجب من اتحاد اللعبة شرح ظروف مشاركاتنا للاتحاد الدولي وصعوبة حصولنا على الفيزا لدى الدول منظمة البطولة، وغيرها من الأسباب الموجبة لاستثنائنا من القرار، ليأتي جواب الاتحاد الدولي للعبة بأنه يتوجب على اتحادنا تقديم طلب استرحام متضمناً شرحاً عن معاناتنا وظروفنا وسط الحرب الهمجية التي شنت على بلادنا، وهو ما لم يقبله اتحاد اللعبة الذي حاجج الاتحاد الدولي بالقانون ذاته وبيّن له بالعودة إلى قوانين اللعبة وأنظمتها أنه من حقنا وليس استرحاماً أن لا نستثنى من قرار إلغاء الدرجة الدولية عن حكامنا لعدم مشاركتهم الدولية التي إن تعذرت فلأسباب الفيزا وعدم منحنا إياها أو لعدم دعوتنا لهذه البطولة أو تلك من قبل الدولة المنظمة وليس تقصيراً من حكامنا أو اتحادنا ما جعل الاتحاد الدولي للمصارعة يضيف بنداً للقرار.. بأنه يستثنى وطننا الغالي سورية وحكام مصارعتها من قراره الأخير على أن يشاركوا في البطولات والدورات الدولية للموسم الحالي وهذا ما رأته كوادر اللعبة إنجازاً حقيقياً يضاف إلى سجل اتحاد اللعبة وحسن تعامله مع الاتحادات الوطنية إضافة إلى الاتحادين الآسيوي والدولي.
