متابعة – ملحم الحكيم:مع افتتاح المعسكر التدريبي المغلق لمصارعتنا ظهرت النية الجادة للعمل والتدريب والانتاج من خلال مشهد لم تشهده صالة المصارعة منذ سنوات طويلة خلت
فما يقارب 40 مصارعاً تجمعوا على بساط الفيحاء، يرافقهم أربعة مدربين للمصارعتين الحرة والرومانية وعلى فترتي تدريب، صباحية ومسائية، مع تواجد ميداني متواصل لاعضاء ورئيس اتحاد اللعبة في محاولة للوصول الى الافضل، سواء كان بالطريقة التدريبية أم باختيار من يرونه مناسباً للمشاركة في الاستحقاقات القوية القادمة التي تنتظر المصارعة بكل فئاتها وانواعها والتي يأتي في مقدمتها بطولة المتوسط للمصارعة في الجزائر خلال اذار القادم لجميع الفئات.
|
|
استنفار تام
ما دفع باتحاد اللعبة لاستنفار كافة لاعبيه وكوادره ومدربيه الذين قالوا: إن بقي حال معسكرنا على هذه الشاكلة فلا شك بأن نتائج هامة تنتظر اللعبة وابطالها في جميع المحافل، فمع وجود هذا العدد من اللاعبين أصبح بإمكان المصارع تنفيذ تدريباته وحركاته الفنية مع لاعب رديف يقاربه المستوى إن لم يكن ينافسه ما يضمن والحالة هذه الفائدة المرجوة من العملية التدريبية، فعلى الرغم من الفترة القصيرة التي مضت على افتتاح المعسكر التدريبي إلا أن الفائدة بدت واضحة جلية على أداء المصارعين، إذ بات اللاعبون الشباب أمثال عمر صارم يمارسون تدريباتهم كاملة وبمجمل أنواع الحركات الفنية مع ابطال الرجال أمثال أحمد عضام دون أن يظهر عليهم الخشية أو الخوف الذي لطالما رافقهم من التدريب معهم او منازلتهم وهذا بحسب المدرب فراس الرفاعي بادرة مبشرة ومؤشر قوي على الفائدة المرجوة من الوفرة العددية التي يؤمنها المعسكر التدريبي المغلق.
الشعور بالمسؤولية
إما اداري المعسكر عبد العزيز الخالدي فقال: ليس افتتاح المعسكر التدريب لمثل هذا العدد ما يميز الموسم الحالي بل معنويات المصارعين الملتحقين بالمعسكر، سواء كان من المحافظات وهم المقيمون في الفندق أم من أبناء دمشق الذين يحضرون للتدريب ويعودون الى بيوتهم، لكن المفاجأة بتصرفاتهم إذ غالبا ما يفضلون البقاء في صالة التدريب خلال وقت الاستراحة الفاصلة بين فترتي التدريب الصباحية والمسائية، وهذا انما يدل على النية الجادة لدى هؤلاء بإحراز تقدم وتطور في مستوياتهم الفنية بما يخولهم وتحقيق مراكز طيبة، ويضيف الخالدي: بعد مراقبة اللاعبين وادائهم على البساط تبين تقارب المستوى الفني بين اللاعب الاساسي ورديفه الامر الذي سيدفع بلاعب المنتخب على اختلاف فئاته الى العمل جاهدا لتحسين مستواه وضمان البقاء ضمن صفوف المنتخب الوطني، كما سيدفع بالمقابل اللاعب الرديف لمزيد من التدريب والجهد للفوز على اللاعب الاساسي او حامل اللقب بما يضمن دخوله الى المنتخب الوطني ومثل هذا التخوف عند اللاعب يعني شعوره بالمسؤولية والرغبة بالحفاظ على لقبه ومكانه في المنتخب الوطني وتبين ذلك بأن معظم لاعبينا تساءلوا عن وضعهم عندما تنتهي العطلة الانتصافية وتفتح المدارس أبوابها وهم طلاب علم بحيث لن يتمكنوا والحالة هذه من الالتحاق بالتدريب الصباحي على أقل تقدير.
تداركاً للنقص
الأمر الذي راعاه رئيس اتحاد المصارعة أحمد جمعة بقوله لمدربي المنتخب: المستقبل العملي لمصارعينا يهمنا تماماً كما نتيجة اللاعب في المحافل الدولية، لذلك علينا أن نراعي أمورهم بعد افتتاح المدارس بحيث تكون الفترة المسائية هي فترة تدريبهم الاساسية وعلى المدربين ايجاد الطريقة المثالية للتعامل مع هذه الحالة من خلال تدارك النقص في الجرعات التدريبية التي يمكن ان يتعرض لها مصارعنا الملتزم بدراسته وهذه ناحية، اما الاخرى والتي شدد عليها احمد المصارعة لمدربيه وادراييه بأن يكونوا في تعاملهم على مسافة واحدة من جميع المصارعين، سواء كانوا من ابناء المحافظات أم من ابناء دمشق دون النظر الى محافظة اللاعب او ناديه لأن جميع المصارعين هم أبناء اللعبة ومستقبلها.
استعدادات خارجية
الاستعدادات لمصارعتنا واتحادها لم تقتصر على المعسكر التدريبي المغلق بل تعدته للإعداد الى معسكر تدريبي مشترك مع المصارعة الإيرانية القوية الكفيلة بتأمين الاحتكاك وإكساب الخبرة لمصارعينا، حيث بدأت المخاطبات الرسمية بين الاتحادين للتحضير للمعسكر لمدة اسبوعين تقريبا على ان تكون الاقامة والتدريب والتنقلات على نفقة الجانب الإيراني، فيما يتكفل اتحادنا بمصاريف الاطعام حيث اتفق الجانبان على ان تكون التكلفة ما يقارب 20 دولاراً، ما وجدته كوادر اللعبة مبلغاً مناسباً لخوض مثل هذا المعسكر الكفيل بتحضير مصارعينا بالشكل الأمثل للمشاركة في الاستحقاقات الهامة المنتظرة والعودة منها بنتائج تتناسب وسمعة مصارعتنا الوطنية وألقها السابق.
