الوقت الضائع…البضاعة المحلية

يبقى الحديث عن المنتخب الأول بكرة القدم الشغل الشاغل هذه الأيام للشارع الرياضي وفحوى الموضوع هوية المدرب القادم للمنتخب.


رئيس اتحاد كرة القدم يسعى جاهداً للتعاقد مع مدرب أجنبي يتناسب مع نوعية اللاعبين المحترفين الذين استحقوا إعجاب العالم أجمع خلال رحلة التصفيات المونديالية الأخيرة، وهذا أظهره في أحاديثه لوسائل الإعلام غير مرة، لدرجة أنه بدا واثقاً بالقول: إذا لم يكن المدرب أجنبياً فاستقالتي جاهزة.‏


على الطرف المقابل رئيس الاتحاد الرياضي العام يجزم بأن الصناعة الوطنية هي التي ستسود بنهاية المطاف انطلاقاً من أن الفيفا لم يوافق على الدفع للمدرب الأجنبي من الأموال السورية المجمدة في الاتحاد الدولي، حيث هذا هو السبيل الوحيد للدفع بالعملة الصعبة.‏


بعيداً عن المد والجزر في هذا الجانب لكن التأخير في الإعلان عن هوية المدرب الجديد غير منطقي، وإذا سلّمنا جدلاً أن غياب الاستحقاقات مبرر لأصحاب الشأن لكن ذلك لا يعني بحال من الأحوال النوم في العسل، لأن الاستراتيجية للمنتخب الأول يرسمها عادة الناخب الوطني أكثر من أهل الحل والربط في اتحاد اللعبة والمكتب التنفيذي، وخصوصاً إذا كان يتحلّى بشيء يسير من احترام الذات وعدم القابلية ليكون حجر شطرنج يدار بأجهزة التحكم.‏


لغة الماضي القريب تقول إن المدربين الوطنيين كانوا أصحاب الكلمة الفصل منذ فضّ الشراكة مع الصربي غوربا في تموز 2006 لم يشرف على المنتخب إلا العقول الوطنية بداية من فجر إبراهيم وانتهاءً يأيمن حكيم مروراً بمحمد قويض ومحمد جمعة وعبد الحميد الخطيب ومروان خوري وحسام السيد وأنس مخلوف ومهند الفقير، والاستثناء كان المدرب الروماني تيتا خلال نهائيات كأس أمم آسيا 2011 بمعنى أنه كان مدرب طوارئ ولم تكن هناك نية للديمومة، وحينها قدمه مدير كرة الشرطة وائل عقيل على طبق من ذهب للمنتخب امتثالاً لطلب رئيس اتحاد الكرة وقتها فاروق سرية.‏


عقب الخروج المشرف من تصفيات المونديال قلنا يجب الإسراع باتخاذ القرار تجديداً للحكيم أو إقالة مع شكره لما قدمه، ولكن الشارع الرياضي أجبر الحكيم على تقديم استقالته بعد أداء عقيم أمام العراق، وما زلنا عاجزين عن تحديد الموقف النهائي وحذار أن يفوتنا القطار.‏

المزيد..