رغم المداخلات الصاروخية لكوادر يدنا في مؤتمرها السنوي التي وضعت الملح على الجرح وكانت موضوعية بامتياز بكل مطالبها ورؤاها لتطوير اللعبة والخروج بها من عنق الزجاجة بعد أن وصلت لوضع لا تحسد عليه من الترهل، إلا أنه لا جديد حتى اللحظة.
قراءة هذه الكوادر بلغت من الجرأة ما بلغت لتطالب بحل اتحاد اللعبة بعد العديد من الأخطاء التنظيمية والفنية التي وقع بها وكانت سبباً كبيراً لتراجع اللعبة والوقوف على أطلالها إضافة للعديد من المقومات المشروعة للنهوض باللعبة والارتقاء بها على مسمع ومرأى قيادتنا الرياضية.
لا شكّ أن جرأة كوادر اللعبة لم تأت عن عبث أو من لا شيء وإنما جاءت نتيجة تفشي المحسوبية والعلاقات الشخصية التي بلغت من اللعبة ما بلغت لتعيدها للوراء سنوات وسنوات وكل ذلك لأن مفردات اتحاد اللعبة لا تتناسب مع عمل المرحلة الحالية.
كرة اليد وباعتبارها أحد ألعابنا الجماعية تعتبر من الألعاب القادرة على الوصول للعالمية من أوسع الأبواب ولا نغالي إذا قلنا إنها اللعبة الوحيدة التي يمكن أن تخترق الساحات العالمية بشيء من الاهتمام والعمل الجاد البعيد عن الأخطاء والمحسوبية ولنتذكر جيداً ما فعله رجال اللعبة في البطولة الآسيوية التي جرت في لبنان عام 2009 والأداء الرجولي الذي قدموه رغم قلة الحال والحيلة، ما يعني أن اللعبة غنية بكوادرها وأبطالها وخاماتها وأصبح من واجب القيادة الرياضية وضع النقاط على الحروف لكل مستهتر باللعبة سواء أكان من جسم الاتحاد أم خارجه، ما يجعلنا نسأل: هل تعيد القيادة الرياضية حساباتها من جديد اتجاه اللعبة وتعمل على ضخ دماء جديدة في اتحادها، وتضع العديد من إشارات الاستفهام أمام بعض الرماديين الذين ليس همهم واهتمامهم تطوير اللعبة بقدر اهتمامهم في الحصول على الامتيازات دون عمل لتشهد اللعبة ولادة جديدة ؟
مالك صقر