متابعة – ملحم الحكيم:أين المصارعة ..؟ سؤال شغل جميع كوادر اللعبة، فالمصارعة التي كانت تذهب لاي مشاركة عربية أو دولية كانت تعود بعدد المشاركين فيها بميداليات براقة متنوعة،
فأين هي اليوم من عالم الانجازات حيث مضى الموسم الحالي واختتمت كل فعالياته دون نتيجة تذكر وبجميع الفئات، لا سيما أن مثل هذه التساؤلات لم ترد على لسان كوادر اللعبة بل من المعنيين عنها حيث اكد رئيس المكتب المختص طارق حاتم غياب المصارعة كلياً خلال الموسم المنصرم رغم مشاركاتها بجميع الفئات وجميع البطولات التي اقترحتها وطالبت المشاركة فيها، في حين كان كلام رئيس المنظمة أكثر وقعاً بقوله: المصارعة التي وصلت إلى العالمية والاولمبية وكانت أكثر الرياضات الوطنية غلة وانجازات نراها اليوم غائبة ليس بالاسم أو بالمشاركة، بل بالحضور الفاعل والانجاز التي عودتنا عليه.
|
|
تأييد مطلق
على هذا توالت ردود الفعل، فما كان من اتحاد اللعبة إلا أن رفع كتاباً يتضمن اسماء لاعبي المنتخبات المطلوب إلحاقهم بالمعسكر التدريبي بقوام منتخبات كاملة ليصار الى اعداده منذ بداية العام تحضيراً لبطولات بطولة المتوسط بالجزائر ودورة المتوسط والبطولات الآسيوية المؤهلة لاولمبياد الأرجنتين القادم، أما ابطال اللعبة وكوادرها فأيدوا بالمطلق ما جاء على لسان قيادتهم الرياضية حين قالوا: المصارعة من أهم الألعاب لناحية الانجازات ولطالما وصلت الى أعلى منصات التتويج وفيها هامات حقيقية وابطال سجلوا اسماءهم بالذهب العالمي والدولي ولكن حسب تعبيرهم لغيابها عن الانجازات اسباب كثيرة عملية وليست للتبرير، فإن أردنا النهوض بالمصارعة والعودة الى ألقها لا بد من تلافي هذه الاسباب التي ارتبط معظمها بالظروف الحرب الهمجية التي تشن على بلادنا.
للتراجع أسباب وليس مبررات
أول الاسباب حسب تعبيرهم: المصارعة لعبتان حرة ورومانية ولكل مصارعة 10 أوزان أي إن المنتخب الكامل 20 لاعبا وبالتالي ولكي يكون المعسكر التدريبي مجدياً ونافعاً يحقق الغاية المرجوة منه يجب أن يكون لـ 40 مصارعاً، أي لكل لاعب منافس يتدرب معه على الاقل، ومع ذلك نقبل ان يكون لكل وزنين متقاربين لاعب يتدرب معه لاعب المنتخب، أي يجب أن يكون بالمعسكر التدريبي 30 مصارعا، ومع غياب الرديف كليا والمصارع يتدرب على الهيكل يجب ان يكون بالمعسكر التدريب المنتخب بكامل قوامه 10 رومانية و10 حرة ولكن كل هذا لم يكن متوافراً، فبالكاد تتم الموافقة خلال المعسكرات الفائتة على 5 لاعبين لكل مصارعة بأحسن الاحوال، فمع من يتدرب لاعب المنتخب بمثل هذه الحالة وكيف له أن يتطور ويرتقي بمستواه الفني، اما لناحية المشاركات ففي احسن الاحوال شاركنا بلاعب او لاعبين من اصل عشرين لاعبا، فكيف لنا والحالة هذه أن نحضر النتيجة المرادة منا، فلو كانت المشاركة بمنتخب بكامل أوزانه لتمكنا من احضار نتيجة طيبة في كل مشاركة لانه ببساطة كلما زاد عدد المشاركين زاد احتمال العودة بالنتيجة التي نطمح لها، ومع ذلك ورغم مشاركاتنا ببعض البعض من اصل الكل حصلنا وبإشراف الاتحاد الدولي ومدربيه الذين لا نعرف أحداً منهم – اي لا تلاعب او تحيز بالنتيجة – على نتيجة افضل لاعب للناشئين وكرم اللاعب امام كل دول المشاركة في المعسكر الآسيوي الذي لمع فيه لاعبنا، فماذا فعلنا تجاه هذا اللاعب وامثاله ممن اتخذ الاتحاد الدولي على مواقعه الرسمية حركاتهم الفنية الرائعة، ما يثبت أن لدينا الخامات والمواهب والتدريب ولكن ليس لدينا المعسكرات القوية والاحتكاك اللازم لإكساب هذا المصارع أو ذاك الخبرة المطلوبة لإحضار النتائج التي نتمناها جميعاً لا سيما أن كل مصارعينا اليوم صغار السن بعد ان غاب منتخب الرجال لأسباب تنوعت وتعددت ما بين سفر اللاعب او التحاقه بخدمة العلم او بالقوات الرديفة للدفاع عن وطنه او باعتزال اللاعب وتقدمه بالعمر، لذلك تتطلب العودة الى مصارعة الامس وألقها معسكرات دائمة وبقوام منتخبات كاملة ومعسكرات مشتركة مع فرق قوية ومشاركات كثيرة من شأنها اكساب اللاعب المهارت اللازمة لتحقيق الفوز وكسر حاجز الرهبة من الخسارة، فمعظم لاعبينا شاركوا في بطولات رسمية وقوية وكانت اولى مشاركاتهم إن لم تكن اول مرة يتركون فيها ارض بلادهم.
بالفعل لا بالقول
كل ما تقدم كان موضع اهتمام نادي الجيش الذي التفت الى هذه الفئات العمرية، فعمل على ضمها وتبنيها ضمن صفوف النادي ليصار الى اعدادها حسب تعبير عضو اتحاد المصارعة المعني باللعبة في النادي العميد الركن هيثم الحلبي الذي قال: بدأنا مشوار الاعداد باللعبة ولكافة فئاتها وغايتنا في ذلك دعم المصارعة عامة والعودة بها الى تألقها السابق وانجازاتها الماضية ونحقق قفزات نوعية ونتائج ايجابية بمسارنا هذا، فتصدرنا معظم بطولات الجمهورية وشاركنا في مشاركات خارجية على عاتق النادي وادراة الاعداد البدني التي تدعم اللعبة كما باقي الالعاب وتقدم لها ولممارسيها كل ما تتطلبه العملية التدريبية ونجاحها ولعل معسكرنا التدريبي مؤخرا في ايران بعد مشاركاتنا ببطولتي الشهداء الحرة والرومانية التي ظهر فيها مصارعونا بمستويات فنية رائعة جعلت الاتحاد الدولي يتخذ من حركاتهم نموذجاًعلى موقعة الرسمي اكبر دليل على دعم اللعبة اذ كان ضمن التشكيلة لاعبين ليس لديهم كشف لدى نادي الجيش ما يعني اننا نعمل لصالح المصارعة الوطنية ومنتخبها الوطني ومن خلال مباحثاتنا مع الجانب الايراني توصلنا الى صيغة لتبادل المعسكرات والخبرات والمشاركات وسيصار الى إقامة بطولة رسمية في بلادنا تحمل اسم بطولة شهداء الوطن وسندعي اليها المصارعة الإيرانية ودول صديقة اخرى، كم بحثنا أمور تبادل المعسكرات المشتركة طويلة الامد ولقينا التجاوب المطلق من قبل الاتحاد الإيراني للمصارعة وستكون خطة عملنا خلال الموسم القادم عملية يكون فيها الفعل أكثر من القول وما افتقدناه هذا الموسم من نتائج فنية طيبة سنحققه الموسم القادم دون ان ننسى دعم باقي كوادرنا لا سيما الحكام الدوليين الذين يتطلب بقاؤهم بالدرجة الدولية مشاركة في دورات خارجية أو حكامنا الوطنيين الذين يتطلب ترفيعهم للدولية مشاركات خارجية ايضا وكل هذا سنعمل على تأمينه من خلال التنسيق ما بين الاتحاد الرياضي العام واتحاد المصارعة وما بين نادي الجيش و ادارة الإعداد البدني التي كانت وستبقى داعما للمصارعة و ركناً أساسياً من أركان الرياضة الوطنية السورية.
