حلم أي لعبة بأن يكون لها مدرسة أكاديمية تُعنى بصغار محبي اللعبة ضمن مراحل مدروسة وصولاً لصقل المواهب وتطويرها مع تقييم مستمر للنتائج ومراقبة حثيثة للتطور العلمي المدروس من أجل إفراز لاعبين مميزين ليكونوا الرديف الحقيقي للمنتخبات الوطنية .
يمكن القول إن هذا الحلم أو الموضوع لا فرق، هو حديث أسرة المضرب، حيث يرى أبرز لاعبيها ومدربيها وإدارييها أنها لو أسست هذه المدرسة الأكاديمية بشكل مدروس وعلمي مستفيدين من تجارب جيراننا من الدول العربية كالأردن ولبنان فسيكون لنا مكانة كبيرة على ساحة كرة المضرب الدولية حيث تلاقي هذه اللعبة إقبالاً كبيراً، ومثل هكذا مشروع سيخدم اللعبة كثيراً لأن التطوير هو هدفها من خلال البحث عن المميزين من صغار السن وتدريبهم وفق معايير وأسس وخلق فرص أوفر للاعبين لنيل حظوظ كبيرة للارتقاء بهم الى المستويات العالمية، وطبعا هكذا مشروع بحاجة للتعاون لإنجاحه مع وزارة التربية من خلال اقامة دورات تدريبية لمدرسي التربية الرياضية للبدء بتدريب الصغار من بدايات المراحل الدراسية المبكرة،حيث إن اتحاد المضرب لديه العديد من ملاعب الكرة الصفراء التي هي منتشرة في المدن الرياضية كالفيحاء وتشرين والجلاء ولديه لاعبون مميزون، أمثال ليث سليم وربيع مراد وغيرهما قادرون على قيادة مبدئية والاشراف على المدرسة، إذ يجب على المدرب أن يكون له أهداف لكل عمر، سواء فنية أم بدنية أم نفسية أم تكتيكية، تكون موجهة نحو تجريب يعتمد على اللعبة الفعلية تعنى باللاعب لصقله وتعليمه اسس الثقافة والتربية لأن الرياضة تعتمد اعتماداً كلياً على التعليم، وهنا تبرز أهمية المدرسة الأكاديمية في صقل المواهب وتطويرها بشكل مستمر ومتواصل على عكس المبادرات المحلية التي تطلق بين الفينة والفينة والتي عادة ما تنتهي بانتهاء البطولة .
نتمنى أن يلاقي هذا المشروع الآذان الصاغية لأننا نعول عليه الكثير بإنشاء جيل صاعد من أبطال الغد في مختلف الرياضات وليس فقط في كرة المضرب لأن الاستثمار السليم والمحترف في الفئة العمرية الصغيرة سيثمر في النهاية قاعدة قوية تغذي المنتخبات والفرق الوطنية وسيشكلون المستقبل المشرق لسورية.
خديجة ونوس