بعد تعذر مشاركتها في بطولة أندية العالم.. كيف عادت مصارعتنا ؟

متابعة – ملحم الحكيم:من إيران عادت بعثة مصارعتنا يمثلها نادي الجيش بعد مشاركتها في بطولتي كأس الشهداء بإيران بمشاركة ما يقارب 13 فريقاً مثّلوا 9 دول والتي شارك فيها مصارعونا ببطولتي كأس الشهداء، الأولى للمصارعة الحرة ومثّلنا فيها المصارعون:



أحمد خاناتي وجلال مارديني ومحمد فداء الأسطة وعمر صارم وأحمد ديركي، فيما مثّلنا بالمصارعة الرومانية اللاعبون: معاذ عبد الله ومحمد فواز وعبد الكريم الحسن وفوزي الحسن ومحمد علي النشيواتي ومحمد هلال قضماني، فيما ترأس الوفد العميد الركن هيثم الحلبي مشرف اللعبة بنادي الجيش يرافقه الرائد أيمن اسماعيل إدارياً عاماً، والحكمان الدوليان محمد الحايك ونادر السباعي، والمدربون محمد الفاعوري وباسم شتيوي ونوزت الصالح.‏


نتائج طيبة‏


البطولة التي لم يحرز فيها لاعبونا أي مركز سواء أكان على المستوى الفردي أم على مستوى الفرق كانت بطولة ذات فائدة كبيرة وحققت الغاية المرجوة منها حسب تعبير رئيس اتحاد اللعبة الذي رافق البعثة حيث قدّم المصارعون مستويات مشرفة استطاعوا من خلالها تسجيل العديد من حالات الفوز في مختلف الأدوار وعلى اختلاف منافسيهم من الدول الأخرى، أما ابتعادهم عن المراكز المتقدمة فيعود إلى كون جميع الدول المشاركة زجت بمنتخبات كاملة، فيما زجّ البلد المضيف بخمسة فرق كاملة العدد، بينما شاركنا نحن بأربعة لاعبين، أي بأقل من نصف فريق، وبهذه الحالة يستحيل أن نحصل على مركز متقدم على مستوى الفرق وهذه لناحية ترتيب الفرق أما على المستوى الفردي فمستوى البطولة قوي جداً وجميع اللاعبين المشاركين دوليون ولهم مشاركات كثيرة إضافة إلى أنهم يكبرون لاعبينا لناحية العمر إذ يمثلون بمعظمهم فئة الناشئين ومع ذلك تعمدنا زجهم بهذا المحفل لصقلهم وتحفيزهم وتحضيرهم للاستحقاقات القادمة ولا سيما أولمبياد الأرجنتين العام المقبل، ونحن وقبيل مغادرتنا إلى طهران نعرف مسبقا أن لا نتائج فنية لنا في كلتا البطولتين ولكن النتائج هي بتحقيق الفائدة المنشودة جراء هذه المشاركة المهمة والتي تحققت فعلياً بأكثر من ناحية، أولها أننا تمكنا عبر علاقاتنا مع الاتحاد الوطني الإيراني من إخضاع لاعبينا بعد انتهاء منافساتهم لمعسكر تدريبي مشترك عالي المستوى بأقوى أندية المصارعة في طهران بإشراف مدربين إيرانين خبراء، كما أن لاعبينا الذين نعمل على تحضيرهم للمستقبل شاهدوا قوة المنافسات وقوة المصارعين من الدول الأخرى ما سيحثهم على المزيد من الالتزام والتدريب.‏


تعذرت مشاركتنا في بطولة أندية العالم‏


أما من الناحية الأخرى فكانت الفائدة لحكامنا الدوليين الذين شاركوا في تحكيم جميع أدوار البطولات وتركوا انطباعاً جيداً عن قوة ونزاهة التحكيم السوري أمام جميع حكام العالم الذين توافدوا إلى إيران للمشاركة في تحكيم بطولة أندية العالم التي تعذرت مشاركتنا فيها رغم المحاولات الكثيرة لذلك، والسبب هو صغر أعمار لاعبينا الذين يعدون ناشئين، فيما البطولة للرجال وهذه ناحية، أما الأخرى فقوة المستوى الفني للبطولة إذ إن أقوى أندية العالم للمصارعة تشارك بهذه البطولة بأفضل مصارعيها ولكن لمجرد وجود لاعبينا خلال معسكرهم التدريبي الذي تزامن مع منافساتها فائدة كبيرة كونهم تابعوا عن كثب قوة بطولات المصارعة ولا سيما أن العديد منهم يسافر ضمن قوام المنتخب للمرة الأولى، ومثل هذه البطولات تمدهم بالمعرفة والخبرة لتلقي أساليب تنفيذ الحركات الفنية أو الحركات المضادة لتلافيها.‏


أما اتحادياً فيرى أحمد المصارعة أن المشاركة كانت مفيدة جداً لناحية اللعبة وتشكيلة اتحادها الذي تواجد طيلة الفترة الماضية ولمدة 15 يوماً في نفس مكان الإقامة ونفس مائدة الإطعام بقوام أربعة من أعضاء الاتحاد إضافة لرئيسه ما خلق مناسبة جيدة للتواصل والنقاشات الدائمة التي مثلت استراتيجية وخطة عمل وقربت وجهات النظر ولا سيما لناحية عضوي الاتحاد الجديدين محمد الحايك ونادر السباعي اللذين ولا شك صححا النظرة التي ربما قد يكونا رسماها عن رئيس اتحادهم وهذه ناحية أما الأخرى والأهم فهي بمتابعة اللاعبين خلال منافساتهم وتدريبات معسكرهم ما سمح بتقيّم أداء كل مصارع وتوحيد النظرة تجاه من قبل أعضاء الاتحاد ما من شأنه الاتفاق على طريقة عمل واحدة ومكيال واحد تجاه اللاعبين الذين ظهروا بحالة انضباط طوعية رائعة رسمت انطباعاً جيداً لدى جميع الدول المشاركة من جهة وللجانب الإيراني الذي تم البحث معه في عملية تبادل المعسكرات والدورات وضرورة استقدام مدرب إيراني خبير للعمل على تدريب منتخبنا الوطني والاستمرار باستراتيجية التعاون بين الاتحادين الوطنيين الإيراني والسوري وزيادة المعسكرات التدريبية المشتركة مع المنتخبات والأندية الإيرانية لما لها من صيت قوي في مجال المصارعة وصناعة أبطالها، وكل هذه المناقشات برأي رئيس اتحاد مصارعتنا كانت إيجابية النتائج ولاقت الموافقات المبدئية والاستعداد من قبل المعنيين بالمصارعة في إيران عن استمرار تقديم الدعم لمصارعتنا وجاهزيتهم لاستضافة منتخباتنا، سواء أكان في دورات وبطولات أم في معسكرات تدريبية لجميع الفئات وهو أمر في غاية الأهمية لمصارعتنا التي تحضر لموسم مقبل حافل بالبطولات المهمة كدورة المتوسط وبطولة آسيا المؤهلة لأولمبياد الأرجنتين الذي تسعى مصارعتنا للوصول إليه.‏

المزيد..