وبعد..كرم وتكريم

أن يشعر البطل بأن ثمة تكريماً أو مكافأة، بغض النظر عن قيمتها، تنتظره عند تحقيق أي انجاز، لهو حافز حقيقي لصاحب الإنجاز وحافز أكبر للاعب الخاسر يدفعه لبذل جهد أكبر ليكون مكرّماً في المحفل القادم،


ولطالما بحثت اتحادات ألعابنا- ومازالت- عن راعٍ لبطولاتها يكون قادراً على تقديم مثل هذه المكافآت، وقد وفّق بعضها باستقطاب العديد من المشجعين الذين كرّموا أبطال اللعبة دون أن يكون لهم أي أهداف إعلانية أو غايات مع اتحادات الألعاب، لدرجة أن بعض هؤلاء المحبين لرياضتنا ومشجعيها قد وقّعوا عقود رعاية لبطولات هذا الاتحاد أو ذاك لموسم كامل، فيما البعض الآخر أعلن في أكثر من مناسبة و موقف عن رغبته بتبني مشاركات خارجية على نفقته الخاصة وللعديد من اللاعبين الذين يحددهم الاتحاد بنفسه، إلا أن تصرف اتحادات الألعاب أو بعض كوادرها الذين فسروا هذا التشجيع والرعاية على أنه تسلط على اللعبة أو محاولة كسب أصوات ودعاية انتخابية وإعلانية وما إلى ذلك من تفسيرات أبعدت الكثير من هؤلاء المشجعين، ما افقد أبطالنا مكافآت عينية ومادية تحثهم لمزيد من الإنجاز، ولعل هذا تحديداً ما دفع معظم محبي رياضتنا وأبطالها إلى طرح مبادراتهم تلك ورغبتهم برصد مبالغ خاصة بالتكريم ودعم كوادر اللعبة ضمن مؤتمرات الألعاب وعلى مسمع القيادة الرياضية التي ثمّنت بدورها هذه الخطوة واعتبرتها حالة وطنية، على أن تكون مثل هذه المبادرات بمعرفة اتحادات الألعاب وتصرفها، ليتساءل بعض من طالهم تكريم هؤلاء أليست القيادة الرياضية مرجعيتنا بمثل هذه الأمور وقانونيتها ؟ فإلى متى إذاً سيبقى تفكير بعض كوادرنا بالتشفي والصيد بالماء العكر وتفسير الأمور على هواهم غايتهم في ذلك الانتخابات والمنافسة على الكراسي في وقت المطلوب فيه التفكير باللعبة وأبطالها والعمل على تحقيق الإنجاز وتأمين كافة عوامله ومتطلبات تحضير وتحفيز الأبطال لتحقيق انجازات أفضل.‏


ملحم الحكيم‏

المزيد..