ضربــــة حـــرة..رياضة الوهم

مرة أخرى يخرج منتخبنا الشاب بكرة القدم من التصفيات القارية، وقد سبقته منتخبات عدة وفي مناسبات كثيرة وكان آخرها منتخبنا الأول،


ونتمنى ألا تستمر الحالة مع منتخبنا الاأولمبي، الذي يعاني هو الآخر ما يعاني.‏


هي خيبة تضاف لباقي خيبات رياضتنا السورية التي تعيش على “الفورات” الرياضية بين الحين والآخر، وعندما أقول فورات فلأننا بتنا ندرك وبعد عقود من الزمن أن رياضتنا لم تتقدم “قيد أنملة” بشكل منهجي وسليم، بل مجرد طفرات غالباً ما تعتمد على الجهد الشخصي والحماسة التي قد تعتري المدرب واللاعب، أو نتيجة ضعف أو قلة المشاركين في هذه البطولة أو تلك، وإن حدث غير ذلك فهي تكون لمرة واحدة ولا تتكرر مرتين.‏


لا أتحدث عن منتخبات الكرة فقط، وإن كانت هي الواجهة والهم والاهتمام، بل يسري الكلام على غالبية الألعاب التي ظننا يوماً أنفسنا أننا متفوقون فيها، نتيجة كم الميداليات التي تعود بها بعثاتنا من دورات لا نعلم شيئاً عن عدد المشاركين فيها ومستوياتهم، وكنا في السابق دائماً ما نقارع دول اليمن وفلسطين وموريتانيا والأردن وغيرها من الدول التي كنا نعتبرها ضعيفة، ولكنها تقدمت اليوم علينا وتراجعنا نحن كثيراً.‏


ومع ذلك يصر بعض من قادة رياضتنا على أن يبيعونا الوهم، ويجعلوا الجماهير الرياضية تعيش في ذات الوهم، مما يوقع الجميع في حفرة اليأس التي تصيب الغالبية بالإحباط، بل ونصرف الملايين على رياضة آنية، ولا أجد من القائمين على الرياضة الوقت الكافي لرسم مستقبل الرياضة، وكيف نرتقي بألعابنا، ونصل لرياضة نوعية مبنية على أسس علمية، ولكن يبدو أن فاقد الشيء لا يمكن أن يعطيه، وإلا لماذا نعيش على الومضات فقط، ونتجرع الخيبات؟ لأن أسس العمل مفقودة في اختيار الكفاءات، وإبعاد الخبرات، والإصرار على ذات التفكير في البحث عن الأجود، بطريقة بدائية تعتمد على اختيار من يخدم المصلحة الخاصة وليس العامة، ومن يتقن التزلف أكثر وتقديم “الولاءات” والنميمة الصباحية لأصحاب المناصب، الذين يصغون السمع من أجل “لقوطة” الأخبار منهم، والبناء عليها، هذا معنا وهذا ضدنا، وفي ظاهر الحكايا كلام معسول عن التفاني في العمل والإخلاص والتطور الذي لم ولن نبلغه بهكذا عقليات.‏

المزيد..