الوقت الضائع..نهائي جديد

ستشهد المباراة النهائية لمسابقة كأس الجمهورية بنسختها التاسعة والأربعين يوم الجمعة المقبل حدثاً جديداً يتمثل بفارسي النهائي الوحدة حامل اللقب الطامح للقب ثالث على التوالي وهذا لم يحققه إلا الكرامة والفتوة،


والكرامة المتعطش لأيام العز الحالم بلقب يعيده إلى واجهة الكرة السورية مجدداً بعد سنوات من القحط المعللة بظروف قاهرة لا مناص منها.‏


قد لا يصدق الكثيرون أن برتقالة دمشق وسفير حمص لم يتقابلا في مباراة التتويج لكنها الحقيقة، فألقاب الكرامة الثمانية تحققت على حساب الفتوة وحطين مرتين وجبلة والطليعة والاتحاد والمجد والنواعير، وألقاب الوحدة الستة تحققت على حساب حطين والاتحاد والجيش مرتين والشرطة إضافة للقب غير شرعي بطله اتحاد كرة القدم، حيث كانت بواعث ذلك إعطاء تأشيرة العبور لمشاركة آسيوية تُرجمت بخسارة مخزية أمام أهلي تعز اليمني ويا لها من فضيحة!‏


مسابقة الكأس كثيراً ما عرفت نهائيات منفردة بذاتها لم تتكرر في مباراة التتويج كتلك التي جمعت الجيش والكرامة 1998 عندما فاز الجيش بخمسة أهداف لاثنين، ولقاء الكرامة والاتحاد 2008 يوم فاز أزرق حمص بهدف، وصدام الوحدة والشرطة 2015 عندما فاز الوحدة بالتمديد 2/صفر وغيرها.‏


لكن مباراة الجمعة لن تكون عادية فهناك أكثر من لاعب برتقالي سيفوز باللقب الخامس، وستكون الفرصة مواتية للقب سابع للوحدة وهذا معناه تضييق الخناق على فرسان الزعامة الاتحاد والجيش والكرامة، كما ستكون مشرعة كي ينضم الكرامة لقلعة حلب الاتحاد والزعيم الجيشاوي رائدي المسابقة بتسعة ألقاب، والأهم إيقاف سطوة أندية العاصمة على ألقاب الكرة السورية.‏


الوحدة سيكون مدعوماً بعاملي الأرض والجمهور لأن المباراة تقام في دمشق وهذا عامل مساعد للوحدة، ولكن الكرامة يلعب من دون ضغوط وهذا عامل مهم، حيث لم يكن مطلوباً ومتوقعاً منه الوصول إلى النهائي عطفاً على ظروفه وإمكانياته وخاصة أن شبح الهبوط طارده حتى المرحلة الأخيرة من الدوري.‏

المزيد..