وبعد..صورية بامتياز !!

عادت نغمة المؤتمرات الرياضية في الأندية والفروع واللجان الفنية وحتى في الاتحادات الرياضية لتشغل حيزاً من عملنا الرياضي،


لكن ومن خلال متابعتنا لبعض هذه المؤتمرات حتى لحظة كتابة هذه السطور نجدها بعيدة كل البعد عن الواقع الرياضي بالرغم من أهميتها، وبكل أسف نجدها اجتماعاً فقط من أجل الاجتماع ؟‏


و لاشك أن هذه الاجتماعات بهذه الصورة من باب الواجب و تنفيذاً للنظام الداخلي في الاتحاد الرياضي العام فقط ، وإن كانت كما يجب أن تكون مرحلة تقييم ومراجعة حقيقية للأعمال التي أنجزت خلال عام كامل سواء كانت ايجابية أم سلبية لتعزيز الايجابيات وتصحيح السلبيات فأين التطور الذي طرأ على ألعابنا ؟‏


بكل أسف وكالعادة لم نشاهد أي جديد طرأ على تلك المؤتمرات على مر سنوات عدة، حيث كانت بعيدة كل البعد عن الواقع الرياضي الذي تعيشه أغلب أنديتنا اليوم من صعوبات ومعاناة وكثيراً ما كانت جميع الطروحات مكررة منذ سنوات ويعاد الحديث بها في كل مؤتمر، أي إنها لا تمت بأي صلة للعمل المهني والفني للألعاب الرياضية وإلا لما عدنا سمعنا ذات الاسطوانة المشروخة عن تلك المشاكل والمتاعب بكل مناسبة ، وهذا كله نتيجة غياب التخطيط والتنظيم في عمل أنديتنا الرياضية وحتى في الاتحادات الرياضية، وعلى ما يبدو إن الظروف التي يمر بها وطننا الغالي باتت شماعة لكل من يتبوأ مركزاً أو منصباً في تلك المفاصل وتراه يفعل ما يحلو له بعيدا عن التطوير في العمل الرياضي كون الشماعة لأي خلل أو تقصير جاهزة ؟‏


لذلك نجد أن واقعنا الرياضي الصعب يراوح في المكان نتيجة غياب المكاشفة والمحاسبة والمتابعة لأنديتنا الرياضية التي تعد نبع العطاء لمنتخباتنا الرياضية في كل الألعاب وهذا ما لمسناه في واقع رياضتنا المرير قبل المؤتمرات وبعدها.‏


لا نستطيع وضع مؤتمراتنا الرياضية في خانة صورية بامتياز وباختصار (تيتي تيتي)؟!‏


مالك صقر‏

المزيد..