متابعة – محمود المرحرح:إنها أشبه ما تكون لوحة جميلة مزركشة بألوان مختلفة حين نشاهد براعم بعمر الورود يمارسون رياضاتهم المتنوعة هنا وهناك كل حسب لعبته التي يستهوي ويحب، على مبدأ العلم في الصغر كالنقش على الحجر، هؤلاء الأطفال الذين قد يصبحون أبطالا للمستقبل إذا ما تم تدريبهم وتأهيلهم بطريقة علمية صحيحة وبإشراف خبرات فنية تعرف كيف تراعي مسألة أعمارهم الصغيرة وقدرة أجسادهم على التحمل أثناء أوقات المران.
|
|
هذه اللوحات والصور الجميلة نراها كثيراً في المراكز التدريبية أو في المدارس الصيفية التي تساعد مدربينا على اكتشاف خاماتها ومواهبها المميزة الواعدة لتكون الرديف الأمثل لمنتخباتنا الوطنية في الأيام القادمة..
ما شدنا لهذا الكلام حقيقة وجود مركز تدريبي للدراجات بمدينة تشرين الرياضية والذي يشرف عليه المدرب الوطني محمد الترك مدرب دراجات ريف دمشق الذي نقل لنا صوراً جميلة عن الأطفال الذين تملؤهم الرغبة بممارسة هذه الرياضة (ريتا، بشرى، أميرة، سيدرة، محمود، محمد، تسنيم، مايا، غزل، آلاء، عبد الجليل، بدر الدين، صالح، حلا، أسماء) ويطمحون ليكونوا أبطالا لها مستقبلاً ويلتزمون بتدريباتها. يقول الترك:
المواهب الصغيرة الواعدة تستحق الاهتمام والمتابعة من جهتنا كمدربين ومشرفين فنيين ومنكم كإعلام وتسليط الضوء عليها من أجل تحفيزها والسير نحو طريق النجاح في ألعابها التي تحب..
ونحن فور انتهاء الامتحانات الدراسية قمنا باستقبال العديد من الأطفال وبالمجان وبدأنا تدريباتهم بمعدل حصتين تدريبيتين يومياً من الثامنة وحتى العاشرة صباحا ومن الخامسة حتى السابعة مساء عبر تدريبات خاصة باللياقة العامة، وهذا قبل بدء شهر الصيام ليقتصر التدريب فيه على حصة واحدة من الساعة الرابعة حتى السابعة مساء ، يبدأ التدريب بفترة إحماء بسيط ومن ثم من لديه تدريب خارج المدينة الرياضية كاللاعبات ( ريتا وبشرى وأميرة) وهذه الأخيرة قد حصلت على بطولة سورية منذ فترة قصيرة بفئة الشبلات، يخرجن ليتدربن مع لاعبين أكبر منهن عمراً وباقي اللاعبين أقوم بتدريبهم على الدراجة المناسبة لأعمارهم، مدة التمرين 90 دقيقة مقسمة إلى جري ودراجة وأحيانا ممارسة بعض الألعاب البسيطة، ومدة ركوب الدراجة لكل طفل أو طفلة لا تتجاوز نصف الساعة ومقسمة على فترتين حتى لا يشعرون بالملل أو التعب..
وأضاف الترك: كما تعرفون اللاعبون أعمارهم مابين 9 وحتى 12 عاما تكون تمريناتهم خفيفة بادئ الأمر بسبب أن أجسامهم لا تتحمل تدريبات مجهدة ثم علينا أن نشدهم ونحببهم بالرياضة عموما و الدراجات على وجه الخصوص وهذه الرياضة ليس لديها جمهور كبير وبحاجة لتسليط الأضواء عليها إعلامياً بشكل اكبر..
ولأن هؤلاء الصغار كانوا أطفالاً في البداية ودخلوا المجال الرياضي فأصبحوا لاعبين، فبمَ يعدنا المدرب منهم في المستقبل فقال: طبعاً هناك مثل مشهور يقول «العلم في الصغر كالنقش على الحجر» ونحن نسعى بكل الجهود والإمكانات لتنشئتهم علمياً وتعليمهم ثقافة الرياضة التي تعلمناها على مدى سنوات طويلة في هذا المجال ولعل الالتزام بالتدريب وبتعليمات الكادر التدريبي هي السبب وراء صعودنا إلى منصات التتويج، ونعلمهم أيضا ثقافة الفوز والخسارة وكيف بنا نتعب سنوات لنحصد بطولة ونوضح لهم عن شعور اللاعب أثناء وقوفه على منصات التتويج وكيف بمقدور الرياضي أن يرفع علم بلاده بكل مكان في العالم ونعلمهم بأن الرياضة هي عبارة عن التزام بالأخلاق الحسنة والابتعاد عن كل ما يسيء لها، كالسهر وتناول مشروبات مؤذية وغيرها ، لان الرياضي الصحيح هو الذي يحافظ على مستواه الجيد لمدة طويلة، طبعاً ضمن برنامج مدروس من قبل الجهاز الفني المشرف عليه.
وختم الترك حديثه بالقول: كوننا مهجّرين من الريف حاليا وبصفتي مدرباً للمنتخب الوطني نقوم باستخدام هذا المركز المخصص للمنتخب لصالح لاعبي ريف دمشق تقديرا لنتائجهم الجيدة التي حققوها في الأعوام السابقة وتم افتتاح مركز تدريبي للإناث والذكور ويشرف على المركز اتحاد الدراجات وعضو قيادة فرع الريف سناء درويش المكلفة بمتابعة أمور المراكز التدريبية لكافة الألعاب.
