المال هو العصب الأساسي لتطوير كرة اليد

دمشق – مالك صقر :الجميع يدرك أن كرة اليد تحتاج إلى الكثير من المقومات للنهوض بواقعها، وحتى يستطيع القائمون عليها رفع مستواها وتطويرها لابد من توافر المال.


ويرى أحد الخبرات في كرة اليد السورية أن تراجع كرة اليد يعود إلى عدة أسباب أهمها:عدم الاهتمام نتيجة فقر الأندية وكون اللعبة جماعية فهي مكلفة،‏‏


‏‏


ناهيك عن المشاركات العديدة بأغلب فئاتها من أشبال وناشئين وشباب ورجال وحتى السيدات، هذا الأمر يحتاج إلى ميزانية كبيرة، ومن المعروف سلفاً أن أنديتنا غير قادرة على تغطية جميع هذه المشاركات، لهذا نجد العديد من الأندية تعتذر عن المشاركات بسبب زيادة النفقات وحتى تكاليف أجور نقل اللاعبين من محافظة إلى محافظة غير متوفر وغيرها من الأمور.‏‏


والسبب الثاني: نجد في الكثير من الأندية العاملين فيها بشكل عام من إداريين وفنيين وحتى اللاعبين وبسبب الظروف المادية قد يضطرون للجوء لأي شخص قد لا يكون مؤهلاً لتسلّم مهمة إدارية وفنية وتدريبية ما ساهم في تراجع اللعبة .‏‏


والأمر الثالث :غياب الدور الإعلامي وخاصة المرئي كون جل اهتمامه ينصب على كرة القدم والسلة في الوقت الحالي، مع العلم في السابق كانت كرة اليد مرددوها المادي أفضل من السلة عندما كانت الصالات تمتلئ في محافظتي حماه ودرعا ولكن بعد دخول عالم الاحتراف لكرتي القدم والسلة حدث تراجع عكسي لواقعنا الرياضي وخاصة في كرة اليد وتراجعت بشكل مخيف ويكاد يكون الاهتمام معدوماً بها في بعض الأندية والمحافظات والتي كانت كرة اليد إحدى الألعاب الأساسية، كما يجب ألا ننسى الظروف والوضع الحالي للبلد خلال السنوات الماضية وما تعرضت له من تدمير ممنهج لمعظم صالاتها وملاعبها في العديد من المحافظات .‏‏


لذلك لابد من إيجاد الحلول وخاصة المادية لهذه الأندية واتحاد اللعبة يجب أن يلعب دوراً كبيراً في ذلك من خلال إلزام الأندية بممارسة كرة اليد والاهتمام بها وتقديم الدعم المادي والمعنوي، وهنا يجب أن يتحمّل رؤساء الاتحادات وأعضاء الاتحادات واللجان الفرعية مسؤولية تراجع كرة اليد، لذلك لابد من إيجاد صيغة علمية متطورة والنظر بواقع وأسلوب شكل الدوري لأن الطريقة التي تقام بها لا تطور اللعبة ؟ لذلك يجب أن يتعاون الجميع للنهوض بواقع كرة اليد ولجميع فئاتها من وضعها المترهل والنظر بنظرة علمية للدول التي سبقتنا وخاصة أننا نملك المؤهلات من مدربين وفنيين ولاعبين ومناخ وبيئة متنوعة في بلدنا الحبيب، والإسراع في إعادة النظر بواقعها الفني والإداري والتدريبي والتحكيمي وإيجاد الحلول السريعة من خلال تعاون الجميع مع القيادة الرياضية والتي لم ولن تدخر أي جهد في ذلك عندما يتوافر الصدق والإخلاص والتفاني في العمل للنهوض بواقع كرة اليد .‏‏

المزيد..