لا يختلف اثنان على أن التخطيط الاستراتيجي من الأمور الهامة والملحة في مجتمعنا وعلى كافة الأصعدة، والتخطيط الاستراتيجي الرياضي هو باختصار نشاط قائم على تحليل بيانات الماضي
واتخاذ قرارات في الحاضر لبناء شيء في المستقبل ، وهذا ما لمسناه في عمل إدارة نادي المحافظة خلال السنوات الماضية ، وما مشروع «بكرا إلنا» والنتائج المتميزة وتصدره لمعظم الألعاب في دورة دمشق (لعيونك يا شام) التي اختتمت مؤخراً إلا دليل على نجاحه وقربه من الإستراتيجية العلمية.
لهذا يعتبر نادي المحافظة من الأندية الرائدة على مستوى القطر في اهتمامه بالقواعد والفئات العمرية من خلال اعتماده على منهج التخطيط المبرمج والمنظم لجميع ألعابه وتخصيص موارد لتحقيق أهداف واستخدام الرياضة كأداة أساسية للترفيه والترويح عن النفس، والارتقاء بالأداء الرياضي في المنافسات المحلية والعالمية، وتهيئة بيئة رياضية مناسبة لتقديم نظام الرياضة على مستويات عالية من التحضير والجاهزية ، بخلاف الأندية الأخرى التي لا تعير أي اهتمام لهذا الواقع المرير للأسف إذ لا نسمع إلا شعارات وخططاً ورقية من قبل رؤساء أندية كبيرة، وللأسف لا يهمها من الرياضة سوى المكاسب المادية والمصالح الشخصية .
إذاً ارتقى نادي محافظة دمشق بأدائه ليس لأنه الأكبر والأكثر عدة وعتاداً وإنما لأن لديه أبجدية علمية مدروسة ونظاماً رياضياً خاصاً استطاع من خلاله إثبات وجوده على ساحتنا المحلية، فهل تحذو بقية أنديتنا خصوصاً العريقة منها حذوه لتصبح جميع أنديتنا على مسافة واحدة من التطور والتميز ؟ سؤال برسم إدارات الأندية.
مالك صقر