حلب – ملحم الحكيم:استضافت صالة العبابيد بحلب منافسات الأثقال ضمن فعاليات الاولمبياد الوطني للناشئين، تنافس خلالها ٩٠ رباعاً ورباعة، جاءت حماة كعادتها في صدارته تلتها دمشق،
فيما حلت حلب بالمركز الرابع بعد مشاركتها بلاعبي مشروع البطل الواعد، وهذا ما وجده البطل عبدالله اسكندراني إنجازاً حقيقياً للأثقال الحلبية في قوله: هو مركز جيد بعد حرب هوجاء وظروف رعناء فرضها الارهاب الحاقد على حلب و المركز الرابع تطور ملحوظ ، ففي المشاركة الاخيرة للاثقال الحلبية حلت بالمركز الأخير فيما شاركنا اليوم بأطفال صغار وبعمر تدريبي قصير واستطعنا الوصول للمركز الرابع ونافس ابطالنا الصغار من يحمل لقب بطل الجمهورية منذ الاولمبياد الاول، أي منذ ثلاث سنوات وعلى هذا التطور ننمي طموحنا في مشروع البطل الواعد الذي نافس لاعبوه في كل فعاليات الاولمبياد والعابه.
|
|
محفزات لاستقطاب اللاعبين
علماً أن مشروع البطل الواعد انحصر في بدايته بلعبة رفع الأثقال، حيث أردنا جمع عدد كبير من الأطفال وتبنيهم بشكل كامل رياضياً وتربوياً وثقافياً وقد لاقى نجاحاً باهراً نظراً لوجود محفزات ساعدت على قدوم الأطفال واستمراريتهم والتزامهم معنا، ومن خلال عملي مع منظمة الهلال الأحمر استطعنا أن نلعب دوراً فاعلاً عبر تقديم الدعم من ألبسة وحقائب مدرسية ورعاية طبية ونفسية وهو ما حفز الكثيرين على العمل معنا بشكل طوعي، ونوه الإسكندراني بأن المشروع حديث العهد قياسا بأعمار المشاركين من باقي المحافظات وما نطمح إليه في عملنا هو الوصول لبطل أولمبي عالمي حيث نمتلك اليوم ٣٠٠ طفل يشرف عليهم مدربون مختصون ولا يترتب أي مقابل مادي على المتدربين بل العكس تماماً تقدم إليهم جميع التسهيلات والتنقلات والدعم اللازم ليس للتدريب فقط بل لحياتهم اليومية والاجتماعية أيضاً.
على مراحل
مشروع البطل الواعد يمر بعدة مراحل ومن أهمها الإعداد، البناء، بداية رفع الأوزان، المشاركة في البطولات، تحقيق مركز متقدم، رفد المنتخبات الوطنية بالأبطال، وطبعاً سقفنا لا ينحصر في الفوز ببطولة الجمهورية فقط بل يتعداه ليصل إلى القارية والعالمية، وهو ما يتطلب العمل منا ومن بقية الكوادر إلى ما يقارب 10 سنوات حتى نصل هدفنا الذي وضعناه ضمن خطة العمل، فأنا كبطل سابق لدي طموح لتخريج لاعبين يمثلون سورية أفضل تمثيل بالمحافل القارية والعالمية لأننا أصحاب رسالة، وفي سورية نملك مواهب وخامات بحاجة إلى العمل عليها لتصل للنجومية، لذلك نقدم كل ما بوسعنا، فالبلد أعطتنا الكثير وقد حان الوقت لرد بعض الجميل.
أهداف إنسانية
يمكن القول إن بعض الأطفال هم من أبناء شهداء الوطن وقد استقطبناهم لنخفف من محنتهم ولنضعهم بأجواء رياضية بعيداً عن شعورهم بالحزن علّنا نعوض شيئاً مما فقدوه، فهم صغار ومازال لديهم الكثير ليقدموه مستقبلاً، لذلك رعايتهم رياضياً مسؤولية كبرى تقع على عاتقنا كرياضيين ونحلم باستنساخ أبطال أمثال عهد جغيلي ومعن أسعد.
تجربة شخصية
وللحقيقة أسعى لتحقيق نتيجة عبر لاعبين كنت شخصياً أريد تحقيقها عندما كنت لاعباً على أيام المدرب الأوكراني بيتر آلاييف وهو من أفضل المدربين العالميين، فعندما حضر لسورية جاء وفي نيته تحقيق إنجاز عالمي بعيداً عن المكسب المادي، وأكد أن الأثقال السورية ينقصها التكتيك وتفتقد للاعبين صغار السن يتم العمل عليهم لسنوات ليشاركوا في عديد البطولات والأنسب هو البناء من القاعدة ليكون عمر اللاعب أطول في المنافسات، وهذا ما نعمل عليه حالياً من خلال مشروع البطل الواعد، حيث يتم التركيز على الناحية التكتيكية والبنية العضلية الهرمية كما الدول المتطورة في لعبة رفع الأثقال (روسيا، ألمانيا، بلغاريا، اليونان، إيران) ورفع الأثقال رياضة رقمية بحساب جيد نصل الى النتيجة الأفضل التي نسعى لها.
عمل جاد
الأزمة الحالية التي تعصف بوطننا كان لهاد دور سلبي في عزوف الكثير من الأطفال عن ممارسة الألعاب وقد ساعد على ذلك تحويل معظم الأماكن الرياضية في الأندية لاستثمارات تجارية ومن وجهة نظر شخصية لو كانت استثمارات رياضية لعمت الفائدة على الألعاب ولتمكنا من احتضان الكثير من الأطفال الذين عصفت بهم الأزمة لدرجة أن عدد كل مركزنا التدريبية لم يكن يتجاوز ٦٠ لاعباً، أي اقل من عدد المدربين بأضعاف وعليه وبعد وصولي لعضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الرياضي العام بحلب وتسلمي مكتب المراكز التدريبية والبيوتات الرياضية أصبح لدي دافع أكبر، حيث أسعى مع بقية الأعضاء لافتتاح مراكز مستنسخة عن مشروع البطل الواعد، وذلك في أندية حلب وأندية الريف أيضاً مع توسيع قاعدة الألعاب لتصبح (رفع الأثقال، الجودو، الكاراتيه، تايكواندو، مصارعة، ملاكمة، كيك بوكسينغ، كمال الأجسام) والأعمار التي لدينا تتراوح بين 8 وحتى 12 سنة ونعمل بكامل طاقتنا رغم وقوف بعض الأشخاص ضدنا ومحاولة عرقلة مسيرتنا التي ستكشف عن فعاليتها ونتائجها في مختلف البطولات القادمة وما الاولمبياد الوطني الذي شارك به لاعبو المشروع اليوم إلا بداية مسيرة طويلة من العطاء للاعبي المركز المصممين على تحسين ادائهم ونتائجهم اثر كل مشاركة قادمة.
