تكاد لا تخلو بطولة من بطولات الجمهورية، لا سيما القوة منها الا وتكون احدى نتائجها معاقبة العديد من المدربين ولعل السبب الاساسي وراء عقوبتهم هو اعتراضهم على نتائج لاعبيهم وعلى التحكيم وطريقته
وهي خطوة تتخذ اكثر من منحى ولها اثارها الكبيرة ، خاصة انه و بالمقابل لا تخلو مشاركة خارجية لنا الا وندعي باننا تعرضنا لظلم تحكيمي فنعترض على تحيز الحكام، ما يعني ان هناك اخطاء تحكيمية في كل فعالية وبالتالي يوجد مبرر ما لاعتراض المدربين اما طريقة الاعتراض وكيفيته فتتحملها اتحادات الالعاب التي يجب ان تضع ضمن برامح دوراتها وخطط عملها برامج تثقيفية لطريقة التعامل مع حالات الفوز والخسارة والاعتراض، وهذه ناحية اما الاخرى فبالنظر الى اسم المدربيين المعاقبين نجدهم من صناع الابطال الحقيقيين في العابهم ولهم رصيد ضمن ابطال الجمهورية او الابطال الدولين ما يعني ان الاستمراربد بمنهجية فرض العقوبات دون محاولة استيعاب المدربين وانفعالاتهم سيصلنا حتما ان نفور تدريبي وبالتالي افلاس في مشاريع صناعة الابطال،
ولعل ما يدفعنا للحديث عن هذا هو انه في الغالب ما تأخذ العقوبات شكلها النظري فقط فالمدرب يعاقب بعدم مرافقة منتخب محافظته الى بطولة محلية مركزية ومع ذلك يزج ضمن تشكيلة المنتخبات المشاركة خارجيا وهذا اولا اما ثانيا، فلا يلبس ان يعاقب المدرب حتى يبدأ ناديه الام بالمطالبة بفك العقوبة عنه وسط تهديدات بعدم المشاركة في بطولات قادمة ، علما بان المدرب قد لا يكون ممثلا لناديه يوم عوقب، ومثل هذه المطالبة تفقد العقوبة غايتها المعنوية بل تقوي المدرب لاعتراضات اكبر في بطولات قادمة ما يلغي كليا الغاية المطلوبة من فرض العقوبة، لذلك ينبغي على اتحادات العابنا وقبل فرض عقوبات بحق كوادرها تعميم ثقافة العقوبة وغاياتها وصولا الى مرحلة ان عوقب احد في اية لعبة كانت من قبل اتحاده يعاقب على اثرها في ناديه او هيئته او محافظته، حينها فقط يمكن ان تحقق العقوبة الغاية التي فرضت من اجلها.