نعلق آمالاً عريضة على المدرب الأجنبي ونعتبره منقذاً وحلاً وحيداً للنهوض بألعابنا ورياضتنا,ولاشك في أن المدرب القادم من خارج الحدود
ليس بالضرورة أن يكون على مستوى الطموحات والتطلعات, إلا إن كان من عجينة معينة تتصف بالخبرة والكفاءة والقدرة على إضافة الكثير من اللمسات المفقودة,وهذه المواصفات لا تتوفر في معظم المدربين الذين تسعى اتحادات الألعاب للتعاقد معهم, إذ يقف شح الإمكانات المادية عائقاً أمام السعي الخجول لاستقدامهم, فنكتفي, في غالب الأمر بمدربين ذوي السقوف المنخفضة ,نسبياً, فنياً ومادياً.
هذا الكلام لا يخص المدرب الألماني ستينغ بعينه, والذي أعلن اتحاد كرة القدم التعاقد معه لتدريب منتخبنا الوطني الأول من اجل تحضيره للاستحقاقات القادمة وأهمها كاس آسيا بالإمارات ,وكما جاء في بيان اتحاد كرة القدم, حرصا على الارتقاء بمستوى الكرة السورية إلى أعلى المستويات .
الحديث عن المدرب الأجنبي عموماً ذو شجون ، لكن التعاقد معه لن يكون مجدياً إذا لم نحشد له كل متطلبات النجاح من معسكرات تدريبية ومباريات احتكاكية وبنية تحتية متينة ومتماسكة؟! وحتى تكون الفائدة المتوخاة كبيرة لابد من أن تشمل جميع الفئات العمرية ناهيك عن مدربينا المحليين الذين هم بحاجة ماسة لدورات ترقية وصقل واطلاع دائم على كل جديد, لأنهم أمل الرياضة وجزء من أهدافها الإستراتيجية.
واتحادات الألعاب تقف مكتوفة الأيدي أمام متطلبات مدربينا, فكيف تستطيع تلبية ماتحتاجه فكرة التعاقد مع الأجانب؟ولماذا نشكو العوز والفاقة لمدربينا بينما نفتح أيدينا لأي مدرب وافد؟! وهنا لابد من الإشارة إلى الظلم الذي لحق ومازال بالمدربين الوطنيين الذين كانوا يعملون دون أن تتوفر لهم أدنى المتطلبات و ينالون أبخس الأجور بالمقارنة مع ما يتقاضاه نظرائهم في الأندية .
محمود المرحرح