المدارس الرياضية الخاصة ضائعة بين القرارات وتفسيرها

جاء قرار الاتحاد الرياضي العام القاضي بوقف استئجار المنشآت الرياضية التابعة له مفاجئاً بالنسبة للمستأجرين وأصحاب المدارس الخاصة

fiogf49gjkf0d


للعديد من الألعاب.. خاصة وأن هذا القرار اتخذ بسرعة ولم يكن هنالك تمهيد أولي بشأن وضع جميع المدربين والمسؤولين عن المدارس في صورة نلقي الضوء عليها؟!‏‏


وبعض تلك المدارس متعاقدة مع أكثر من عشرين مدرب وجدوا أنفسهم في لحظة من اللحظات دون عمل أو مصدر رزق لهم؟!‏‏



هذه القضية التي استأثرت في الأيام الأخيرة بردود أفعال قوية لاسيما من قبل أصحاب هذه المدارس الذين وجدوا أنفسهم تحت ظلم كبير.. وأرادوا إيصال كلمتهم عبر القنوات الاعلامية أملاً في إيجاد حلول عاجلة تنصفهم وهم من كانوا يرفدون أنديتنا ومنتخباتنا الوطنية بالعديد من المواهب.‏‏


السيد أبي الأزهري – مدرسة كرة سلة يعود تأسيسها لست سنوات والتي يوجد لها فروعاً في الإمارات العربية المتحدة في دبي تحديداً وجد نفسه بين ليلة وضحاها أمام واقع جديد، جراء القرار المذكور والذي اعتبر من وجهة نظره بالمتسرع نعرض هنا أسئلة كنموذج لحال تلك المدارس:‏‏


أولى الأسئلة التي أراد الأزهري تمريرها وإثارتها تمحورت حول أن التبرير الخاص الذي قدمه الاتحاد الرياضي العام يعتبر منطقياً للوهلة الأولى بشأن هذه القضية ومن حقهم الاستئجار.. لكننا طلبنا منهم أخذ الأوقات التي تناسبهم في الأوقات الباقية لكن ذلك قوبل بالرفض فهل هـذا يصب في مصلحة رياضتنا.‏‏


– السؤال الثاني: إن اتخاذ مثل هكذا قرار سيوقف طموح عدة مدربين سوريين بالتدريب وتفريغ مواهب تخدم هذه اللعبة أو تلك.‏‏


– السؤال الثالث:طالما هناك قرار يسمح بإقامة جامعات خاصة ومدارس كذلك فما المانع من أن يكون هناك مدارس رياضية خاصة فوق منشآتنا الرياضية وذلك لتكتمل النهضة الرياضية.‏‏


ونوه الأزهري في نهاية كلامه إلى نقاط ايجابية وأكثرها كانت تعزز تلك المدارس أهمها:‏‏


– رفد العديد من الأندية والمنتخبات باللاعبين المميزين من هذه المدارس الخاصة ونذكر منهم محمد أوضه باشي ويزن بيرقدار لاعب فريق الوحدة والمنتخب الوطني للناشئين إضافة للاعبة سارية قنواتي لاعبة منتخبنا الوطني للناشئين في تايلند.‏‏


– المساعدة بتأسيس اللاعبين الصغار في كافة الألعاب وتعليم ألف باء ألعابنا الرياضية.‏‏


– ايجاد فرص عمل إضافية للمدربين فمثلاِ يوجد لدينا 23 مدرباً وجدوا أنفسهم فيما بعد بلا عمل.‏‏


– عندما نستأجر تلك الملاعب نعمل على تحسين نوعية هذه الملاعب – الصالات لأن أي مشكلة طارئة تحدث على هذه الملاعب نقوم بمعالجتها بوقتها ودون الانتظار أو التأجيل.‏‏


بماذا رد أصحاب القرار‏‏


إيماناً بالرأي والرأي الآخر بهدف الإحاطة الكاملة بكل حيثيات هذا الموضوع الهام كانت لنا وقفة مع السيد لؤي نعسان عضو المكتب التنفيذ للاتحاد الرياضي العام رئيس مكتب الشؤون الإدارية والقانونية والتي اعتبر من خلالها أن المكتب التنفيذي طلب من أحد المعنيين تقديم مذكرة تتضمن الأسعار والمزايا التي يرغب من خلالها الاستمرار معنا في استثمار منشآتنا الرياضية وكل ذلك بهدف أن نجلس سوية للمفاوضة وتحديد هذه الأمور حسب الأصول والأسعار المعقولة وحتى لوكلفنا الأمر تعديل قرار المكتب التنفيذي لكنه ذهب ولم يعد.‏‏


ونوه نعسان بأن المدارس المشار إليها تستغل المتدربين والمنتسبين إليها بالأسعار مستغلة بذلك اسم مدينة تشرين وباقي مدننا الرياضية من خلال إعلانها عن أماكن التدريب ولانستفيد نحن كاتحاد رياضي في فروقات الأسعار ضارباً مثالاً حياً لنا بأن أصحاب تلك المدارس يقبضون من كل لاعب أربعة آلاف ليرة ويعطونا ثلاثمائة ليرة فقط فهل هذا مقبول أومعقول وأن وضعنا هذه المدارس في خدمة لاعبينا لنستفيد منهم يكون ذلك أجدى وأكثر نفعاً لصالح المنظمة والرياضيين المنضوين تحت لوائها.‏‏


أين خبراتنا التسويقية ؟‏‏


من جهته طالب زهير مهنا رئيس اتحاد الرياضة للجميع أن يكون هناك تسويق لكافة ملاعب وصالات المدن الرياضية على أن يقوم بهذه المهمة أصحاب الخبرة والعمل الاستثماري والإعلاني معترفاً بوجود ضعف في هذا الجانب في ظل غياب مسؤول عن الأنشطة الخاصة بالمدارس ولوكانت هذه الحالة موجودة لأخذت مواصفات أقوى من التي يتقدم بها المدرب من شهرة وغيرها لاستقطاب أعداد كبيرة من الأطفال يستفيد منها مادياً ويسيء باستخدامها للاتحاد الرياضي العام فالرياضة للجميع ويجب أن تراقب ولايستغل فيها المواطن.‏‏


قوتلي : قرارنا صائب‏‏


بدوره استند السيد معتز قوتلي عضو المكتب التنفيذي رئيس مكتب التنظيم المركزي على القرار رقم 1483 الذي حدد بنود اعتماد نظام افتتاح المراكز الرياضية الخاصة وقال:‏‏


نعم بقرار من المكتب التنفيذي تم إيقاف المراكز الرياضية الخاصة ومنعها من ممارسة النشاط داخل المدن الرياضية وقرارنا كان صائباً ويصب في مصلحة الرياضيين الذي يدخلون منشآتنا الرياضية حيث كان هناك أشخاص يدخلون المنشآت بطريقة أوبأخرى يدربون الأطفال ويذهب المردود لجيوبهم الخاصة وتكون حصة الاتحاد الرياضي شيئاً رمزياً على الرغم من أن الصيانة والتجهيزات والملاعب على حساب المنظمة علماً بأن هذه المدارس أعطيت التراخيص الفنية من الاتحاد الرياضي والإدارية من الإدارة المحلية والمحافظة لافتتاحها بعيداً عن المنشآت الرياضية وأضاف :‏‏


سنستفيد من هذه الملاعب والصالات من خلال استقدام مدربين على مستوى القطر ونعمل على تشجيع الطبقة الفقيرة على ممارسة كافة الألعاب لأن المستفيد الأكبر حالياً هي الطبقة الميسورة الحال وتستطيع تسجيل أبنائها في المدارس الخاصة مؤكداً نحن مع تنشيط ونشر ثقافة الرياضة للجميع وبالأخص الألعاب الفردية والقوة أما القدم والسلة فهما محترفتان وبالتالي المساهمة في تحقيق أهداف الاتحاد طبقاً للأنظمة واللوائح والنظام الداخلي للاتحاد واستقطاب واستيعاب الأطفال الراغبين في ممارسة إحدى الألعاب وتأهيلهم وصقل قدراتهم ومستوياتهم الفنية باستخدام أفضل الطرق والوسائل والبرامج العلمية المعتمدة اتحادياً ونشر الحركة الرياضية وتوسيع قاعدة الألعاب وتوجيه طاقات الأطفال والنشئ للبناء العقلي والبدني السليم للإفادة في بناء مجتمع نوعي.‏‏


تحقيق : مفيد سليمان‏‏


محمود المرحرح‏‏

المزيد..