أقل من شهر يفصلنا عن تحديد هوية مستضيفي مونديالي 2018 و2022 وكنا بيّنا كيف آلت الاسضافة لأصحابها في البطولات الست الأولى واليوم نتابع معكم القصة.
كان لابد من تنظيم بطولة 1962 في قارة أميركا اللاتينية بعدما حظيت أوروبا بشرف تنظيم بطولتين متتاليتين ، وانحصر التنظيم بين الأرجنتين وتشيلي، وكانت الأرجنتين متفائلة على أساس أن استضافة
مونديال 1938 حق سلب منها في اللحظات الأخيرة، بيد أن عدم الرضا عنها جعل الخيار يميل لتشيلي، لأن رئيس اتحادها كارلوس ديتبورن أقنع أركان الفيفا بقدرة بلاده على التنظيم الناجح وتعهد ببناء ملعبين يليقان بمستوى الحدث وأثناء استعراضه الملف قال جملة
مشهورة لا نملك شيئاً ولكن نريد تنظيم كأس العالم لتحسين أحوالنا الاقتصادية فكسب المعركة من بوابة الجملة هذه، ورغم أن زلزالاً مدمراً ضرب تشيلي ووفاة متزعم الملف إلا أن البطولة أقيمت بموعدها المحدد وبنجاح لافت.
عام 1966 انحصر التنظيم بين إنكلترا وألمانيا وإسبانيا ، ولكن الأرضية كانت خصبة كي تنال إنكلترا هذا الشرف، فأولاً كان رئيس الفيفا درويوري انكليزي الجنسية وهذا لايمكن تجاهله مطلقاً.
وثانياً تزامن التصويت مع احتفال إنكلترا بمناسبة مرور مئة عام على تأسيس اتحادها الكروي الأقدم في العالم.
وثالثاً هي مهد كرة القدم وعندها الملاعب والجمهور العاشق والثقافة الكروية.
وبما أن ألمانيا وإسبانيا قوتان كرويتان وعندهما الإمكانيات الضخمة من جميع الجوانب فقد نالا الشرف 1974و 1982 حسب مبدأ المداورة الذي كان معتمداً بين أوروبا والأميركيتين.
بطولة 1970 انحصر تنظيمها بين الأرجنتين غير المرضي عنها في الفيفا والمكسيك المدعوة لتنظيم أولمبياد 1968 ورغم العوامل المناخية والجغرافية إلا أن المهمة أسندت لغير الأرجنتين وكأن الفيفا كان يؤدبها مرة جديدة.
أخيراً جاء الدور على بلاد التانغو لتنظيم الحدث الذي لطالما كافحت بكل السبل للحصول عليه منذ المونديال الثالث ومهما يكن من الحالة الصعبة التي كانت تعيشها البلاد ذلك الوقت إلا أن القائمين على البلاد عضّوا على الاستضافة بالنواجذ علّ المونديال يكون متنفساً للجمهور الأرجنتيني الذي أدهش العالم بطقوس تشجيع غير مألوفة وكرنفالات مشهودة استمرت حتى اليوم الأخير الذي ساد فيه منتخب التانغو العالم كروياً.
محمود قرقورا