حقيقة.. لم يعد هناك إلا أن يتحول ملعب كرة إلى حقل صيد, كما حدث للملعب البلدي بطرطوس حيث راح أحدهم يمارس هوايته المفضلة بكل أريحية ورحابة صدر..!
ولا بأس أن نذكر بما حصل لملعب حلب الدولي الذي يتحول إلى كتل جرداء عندما انكشف حشيشه وبان مرجه فبات مثيراً للشفقة واحتاج لتدخل على أعلى مستوى.. واليوم أيضاً, تأتي الأخبار بسقوط سقف صالة نادي الاتحاد..!!
ولو ذهبنا أبعد من ذلك, وقمنا بزيارة مفاجئة, ليس
نحن بالتحديد ربما المسؤولين, لأمكن لنا أن نقف على عدد من المنشآت التي تفتقد المراقبة والمتابعة والصيانة الدائمة حتى لا تصل إلى ما وصلت إليه المنشآت آنفة الذكر..!
هل هو خراب أم تخريب أم أنه الإهمال ما يقودنا إلى مثل هذه الحالات المتكررة؟!
وهل هو بالمصادفة أن ما تتعرض له المنشآت من إهمال وتسيب, ينسحب على بعض الألعاب الرياضية لنقف أمام واقع يثير الكثير من الأسئلة والجدل هنا وهناك.
ولو تحدثنا عن الألعاب الجماعية الأكثر شعبية (كرة القدم وكرة السلة) لزاد جبل الهموم على صدر عشاق الرياضة في سورية عموماً وعشاق هاتين اللعبتين خصوصاً, فمن خسارة إلى أخرى, ومن هزيمة إلى أسوأ.. والجميع ينظر أو ينظّر فيما واقع الحال لا يسر أحداً وإزاء ذلك نجد هذا يتهم ذاك, وذاك يرمي بالمسؤولية على غيره وتدور الدائرة لنجد أنفسنا أمام نقطة البداية من جديد وفي أكثر من موقع.
نحن نعلم وعلى ثقة كبيرة أن أحداً من المسؤولين أو المعنيين لا يرضى بهذه الحال, عندما يعلم, ولكن من المنطقي أن يكون عملنا مستمراً, دائماً, لا يرتبط بظروف مفاجئة إذا ما أردنا لمنشآتنا أن تكون جاهزة وسليمة في كل وقت.. وأن يكون الحساب قاسياً وعسيراً لأنه السبيل الأمثل على ما يبدو!!
وإذا كان هناك من يتحدث عن قلة المال, فنحن لن نذهب معه تماماً, ولكننا نؤيد فكرة توفير المال بالشكل الوافي والكافي حتى نقطع كل لسان عن التحجج وهو أمر ضروري جداً مهما اختلفت وجهات النظر, فدون مال لن نكون قادرين على الوصول إلى الغايات التي نسعى وراءها.. وانظروا حولكم!
غســـان شــــمه
gh_shamma@yahoo.com