ماهو في القلب باقٍ في القلب ولو كان فحمة، كما جاء في تراثنا..!
واتحاد الكرة على ماهو عليه، ياجبل مايهزك ريح، فالثبات والاستقرار في آلية التعاطي مع كثير من القضايا واحدة من سماته المشهودة..
فما استقر في ثنايا الروح والنفس ممن يستحق العطاء والسخاء سيبقى كذلك إلى أن يتغير موضعه في القلب..!
ومن يتحدث عن ذلك بشيء من المفاجأة فكأنه لايتابع مايجري، فكثيراً ما تكرر هذا الأمر، وكثيراً ماكتب عنه وتناوله النقد بالإشارة والتصريح ولكن لاتندهي..!
القديم الجديد هنا يتعلق بسقوط الأحباب والمقربين في خوابي اتحاد الكرة «المملوءة» عسلاً أو مراقبة، فها أنتم ترون بعض الأسماء تتكرر في الجداول بشكل لافت ويضمن لها دوام الرضا والموافقة وعدم الاعتراض حتى لو كان هناك مايستحق..!
ومن باب الأمانة لابد من القول إن بعض أولئك المقربين من أصحاب الخبرة والعمل المتواصل في مجال النشاط الكروي وبقليل من العزاء الذي قد نجد دافعاً للتغاضي دون أن يكون مبرراً بالمطلق فهذا ليس ميزاناً للأحباب فقط..!!
ولكن البعض لايتمتع بمثل هذه الخبرة وإمكانياته محدودة، والأكثر إيلاماً، في هذه الحالة دخول من لاعلاقة له، ولاناقة ولاجمل، في مجال الكرة وفنونها سوى قربه من هذا أو ذاك، ينبغي أن ينال جانباً من الحب الذي تقاسمه مع الآخرين..!
وفوق ذلك هناك من له علاقة بالرياضة قولاً وفعلاً، ولكن في مجال آخر غير الكرة، إنما له بعض الحظوة لأنه في موقع يخوله بالتمرير لغيره ما يساهم في تبييض الجداول وترسيمها حدوداً بقدر مايرى أنها تناسبه وأصحابه..!!
عموماً الدوري فيه مافيه، وظروف إقامته ليست مثلى، لكن ذلك كله ليس مبرراً للاختباء وراء الأصابع، ورسم الظلال بمستوى أو حجم مايناسب البعض.. رغم تقديرنا للإصرار على إقامة النشاط الكروي وهو أمر له أهميته..!
وفي سياق كروي آخر لابد من «تهنئة» من حسم الأمر واتخذ القرار في اتحاد الكرة بتسمية أحمد الشعار مدرباً للمنتخب الوطني وهو يستعد لمباراة تشبه حساباتها المستحيل في تحقيق حلم التأهل، وذلك لايمنع من أن نفسح مجالاً لأنفسنا بمثل هذا الترف العارض في الوقت الضائع خاصة بعد تعاقب أربعة مدربين، أحدهم مكرر، على المنتخب خلال مسيرته الآسيوية.. وبانتظار نهاية هذا الشوط الطويل نتمسك بأهداب الحلم الصعب والحسابات المعقدة..!!
غســـــان شـــمه
gh_shamma@yahoo.com