يوم الثلاثاء القادم سيكون حاسماً لممثلنا فريق الشرطة في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، عندما يلتقي نظيره القادسية الكويتي في الكويت لحساب ذهاب ربع نهائي المسابقة،
ومهما يكن من حال فإن جمهورنا الكروي يتمناه خير سفير علّه يرسم البسمة على شفاه جمهورنا الذي صدم بأول نتيجتين في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس آسيا للمنتخبات، واستمرت الصدمة بعد الخسارة الودية أداءً ونتيجة أمام الجار اللبناني.
المباراة مع القادسية الكويتي لن تكون سهلة نظراً لما يتمتع به الفريق الكويتي من خبرة المشاركة ونوعية اللاعبين، وتكفي الإشارة إلى أنه رد الصاع صاعين لممثلنا خلال دور المجموعات.
صحيح أن عدم اللعب في دمشق يؤثر سلباً على فريقنا في الوقت الذي سيستفيد منه الخصم باللعب أمام جمهوره، لكن نأمل أن يكون ذلك عاملاً مساعداً لنادينا الشرطة كي يلعب دون ضغوط خلافاً لما هو عليه الحال عند القادسية.
في مادتنا التالية نبيّن كيف بدا فريق الشرطة خلال دور المجموعات وما دور اللاعبين وعدد دقائق مشاركتهم، ولأن الدوري كان فرصة التحضير المثالية نبدأ منه..
الخيبة المحلية
الخروج صفر اليدين من البطولتين المحليتين خسارة كبرى لا تتوازى مع الصرف المالي للفريق، وخسارة المدرب الأجنبي الذي كلف آلاف الدولارات أمام المدرب المحلي في الدوري يجب أخذهها بعين الاعتبار، ولا ننسى أننا فزنا على القادسية بسواعد محلية، ولا نرضى بأقل من ذلك مع العقل البرازيلي الذي نأمله مدبراً في موقعة لا تقبل القسمة على اثنين، ونعتقد أن الوصول للدور المقبل والفوز باللقب هو السبيل الوحيد كي يبقى الفريق حاضراً في البطولات الآسيوية في الموسم المقبل.
بين الدفاع والهجوم
خط هجوم الفريق بدا متبايناً فإذا أخذنا مباراتي القادسية معياراً فالسوء هو الحكم لأننا سجلنا هدفاً واحداً من علامة الجزاء خلال 180 دقيقة، وإذا أخذنا الوقوع تحت الضغط معياراً فالهجوم كان مميزاً وتحديداً في مباراة الفرصة الواحدة أمام أربيل، أو مباراة الرد مع الرمثا، وبالإجمال سجل الفريق اثني عشر هدفاً خلال 660 دقيقة بمعدل هدف كل 55 دقيقة وتلقى ثمانية أهداف بمعدل هدف كل 82 دقيقة.
خمسة انتصارات وخسارتان
اللافت في مباريات الشرطة السبع التي جرت أنه لم يتكلم بأنصاف الحلول ففاز بخمس مباريات مقابل خسارتين، والحصيلة الإجمالية جيدة من منطلق أنه يلعب خارج أرضه، والفوز على القادسية والرمثا بأرضهما وأمام جمهورهما يعد إيجابياً، وإقصاء مضيفه أربيل مع تسجيل أربعة أهداف يحسب للفريق أيضاً.
المشوار بدأ بالفوز على القادسية الكويتي بعقر داره بهدف ثم أتبعه بالفوز على رافشان الطاجيكي بهدفين، لتأتي الخسارة المفاجئة أمام الرمثا الأردني بهدف قبل الثأر بهدفين لهدف، وإذا كان من نتيجة سلبية للشرطة فتلك التي خسرها بهدفين أمام القادسية في مباراة كانت شبه مفصلية، ومن حسن الحظ أن الفريق كان يمتلك مصيره بيده عندما واجه رافشان المتهالك فكان الفوز المبين بثلاثة أهداف لهدف.
وإذا كان من نتيجة لافتة فتلك التي حسمها بأرض أربيل بعد وقت إضافي بأربعة أهداف لثلاثة، حيث بدا التركيز الذهني والبدني بأعلى حالاته طوال مئة وعشرين دقيقة.
21 لاعباً
احتاج فريق الشرطة لجهود واحد وعشرين لاعباً للوصول إلى هذا الدور، ونعتقد أن الرقم كبير لكن ما يخفف المشكلة أن التشكيل الأساسي شبه ثابت وخصوصاً في حراسة المرمى وخط الدفاع، فعلى سبيل المثال غاب أحمد صالح وعبد القادر دكة فقط عن مباراة رافشان الأخيرة بدور المجموعات بسبب الإيقاف ليس إلا، وعدا ذلك فقد شارك اللاعبون إبراهيم عالمة وسامر عوض وأحمد كلاسي في المباريات السبع بدقائق كاملة أو شبه كاملة لعارض ما.
في الخطوط الأمامية لعب محمد الواكد وعدي جفال وعمار زكور في المباريات السبع،
كما أن محمود خدوج غاب عن المباراة الثالثة أمام الرمثا بسبب الإصابة، والكادر التدريبي لم يجد حاجة لمشاركة ماهر السيد في المباراة الثانية ضد رافشان.
والملاحظ أيضاً أن الفريق احتاج لجهود أربعة عشر لاعباً في كل مباراة وكأن التبديل لا بد منه وهنا نقول: إذا كان التبديل لمصلحة الفريق فأهلاً وسهلاً به، وإذا كان إرضاء للبعض على حساب المجموعة فهذا مرفوض.
وفي هذا السياق نبيّن أن زين الدين الفندي وصلاح شحرور شاركا في مباراة واحدة ضد رافشان، وهنا نسأل: إذا كان الفريق ليس بحاجة لهما فلماذا التعاقد معهما أساساً؟
محمد كنيص استخدم في الوقت بدل الضائع أمام الرمثا في المباراة الثالثة وتسع دقائق أمام رافشان في المباراة الأخيرة خلال دور المجموعات فأي نجاعة هذه؟
ثائر كروما حضر مدة تسع دقائق أمام الرمثا في المباراة الرابعة وأربع دقائق في المباراة الإقصائية مع أربيل، ومادام استخدم في دور إقصائي فلا ضير لأنه مدافع جاهز عند اللزوم وحظه العاثر بسبب تألق الخط الخلفي وثباته نوعاً ما!
المباريات والدقائق مفصلة
المدافع سامر عوض سبع مباريات بواقع 660 دقيقة.
المدافع أحمد كلاسي سبع مباريات بواقع 660 دقيقة.
الحارس إبراهيم عالمة سبع مباريات بواقع 653 دقيقة.
المهاجم عمار زكور سبع مباريات بواقع 551 دقيقة.
لاعب الوسط عدي جفال سبع مباريات 521 دقيقة.
المهاجم محمد الواكد سبع مباريات بواقع 518 دقيقة.
المدافع أحمد صالح ست مباريات بواقع 570 دقيقة.
المدافع عبد القادر دكة ست مباريات بواقع 570 دقيقة.
لاعب الوسط محمود خدوج ست مباريات بواقع 501 دقيقة.
المهاجم ماهر السيد ست مباريات بواقع 245 دقيقة.
لاعب الوسط قصي حبيب خمس مباريات بواقع 475 دقيقة.
لاعب الوسط علي غليوم خمس مباريات بواقع 326 دقيقة.
لاعب الوسط جيلسون توسي أربع مباريات بواقع 381 دقيقة.
لاعب الوسط يوسف الأصيل أربع مباريات 181 دقيقة.
المهاجم أديمير فيغويرا أربع مباريات بواقع 162 دقيقة.
لاعب الوسط محمد عبادي ثلاث مباريات بواقع 76 دقيقة.
المدافع ثائر كروما شارك بمباراتين بواقع 13 دقيقة.
المهاجم محمد كنيص لعب بمباراتين بواقع 10 دقائق.
المدافع زين الدين الفندي مباراة واحدة بواقع 90 دقيقة.
لاعب الوسط صلاح شحرور مباراة واحدة بواقع 90 دقيقة.
الحارس طارق خربوطلي مباراة واحدة مدة 7 دقائق مستفيداً من إصابة العالمة في المباراة الثانية أمام رافشان.
انضباط
الجميل في الفريق الانضباط وعدم التهور، فخمس عشرة بطاقة صفراء في سبع مباريات وتجنب اللون الأحمر، يعني أن اللاعبين يعرفون ما لهم وما عليهم، وهذا ما نطلبه في المباراتين الحاسمتين اللتين يخوضهما ممثلنا بصفوف كاملة باستثناء اللاعبين الذين تم إنهاء عقودهم، ونأمل ألا يكون ذلك مؤثراً من الناحية الفنية والذهنية.
وبالعودة إلى البطاقات نبيّن أن أحمد صالح والدكة هما الوحيدان اللذان غابا بسبب الإيقاف، والحمد لله أن الإيقاف تم في المباراة المحسومة مع رافشان جسر العبور.
المغادرون
ستة لاعبين كانوا مسجلين على قيود الفريق في الأدوار الماضية لن يكونوا حاضرين أمام القادسية وهم عدي جفال وعلي غليوم وعمار زكور وأديمير فيغويرا وأحمد صالح الذي احترف في الكويت، ومصعب بلحوس علماً أن البلحوس لم يلعب، بل لم يدرج اسمه إلا على سكور المباراة الأخيرة ضد أربيل، ونتمنى ألا يكون رحيلهم مؤثراً مع الأخذ بعين الاعتبار أنهم تركوا فجوة في الدوري، وشاء من شاء وأبى من أبى فإن الحكم على ذلك سيكون من خلال التأهل أو عدمه! ولا نغفل أن الفريق سيلعب تحت إمرة مدرب جديد لم يكن على قدر المسؤولية في الدوري وهو البرازيلي باولو دا سيلفا آملين أن يثلج صدورنا في المسابقة الأهم، وللتذكير فقد أشرف على الشرطة ثلاثة مدربين هذا الموسم وهم: محمد شديد في الأدوار السابقة لكأس الاتحاد الآسيوي والمرحلة الأولى للدوري، ورضوان الأبرش في مسابقة كأس الجمهورية، والمدرب البرازيلي في المرحلة النهائية للدوري.
محمود قرقورا