جاءت بدايات الدوريات الأوروبية حاملة معها البشرى لعديد الأندية وحاملة التعاسة للبعض وكالعادة لفت الدوري الإنكليزي الأنظار بقوته منذ البداية وعدم الحاجة للمقدمات والاتسام بالمفاجآت،
وبالفعل طموحات الصغار عصفت برؤوس الكبار منذ البداية، وهذا العزف سيستمر بشكل متواتر لأنه الدوري الأحلى والأجمل والأكمل والأمثل، فماذا يريد المتابع أكثر من خسارة آرسنال بملعبه أمام أستون فيلا بثلاثة أهداف لهدف في الجولة الافتتاحية؟ وماذا يريد الناقد أكثر من فوز الصاعد كارديف سيتي على مانشستر سيتي بطل الدوري قبل الماضي؟ بل من يصدق أن النادي الصاعد سجل ثلاثة أهداف بمرمى حارس المنتخب الإنكليزي الأول جو هارت؟!
وبعيداً عن السخونة والمفاجآت هناك أمر مازال يؤرق المتابعين وهو هزالة التحكيم الإنكليزي الذي لا يتناسب مع الجمالية المطلقة والمتابعة الدؤوبة، وهذا الأمر لطالما كان سبباً مباشراً في سرقة اللعبة مالئة الدنيا وشاغلة الناس.
ففي الجولة الأولى انتقد مدرب كريستال بالاس الحكم الدولي مارك غليتنبرغ الذي كال بمكيالين فحصد توتنهام ثلاث نقاط غير مستحقة بركلة جزاء لم تقنع المدرب الخاسر هولواي، أو لنقل كان يرى أن فريقه له ركلة مماثلة عندما كانت النتيجة صفر/صفر واكتفى بالقول: سيشعر توتنهام بالظلم عندما يقابل نادياً متنفذاً كمانشستر يونايتد!
وعندما يقال هذا الكلام ونحن في البدايات فبالتأكيد لاعتبارات لم تعد خافية على كل مدربي البريمرليغ.
وفي الجولة الثانية استفاد توتنهام نفسه من خطأ فاضح للحكم سوابريك الذي احتسب له ركلة جزاء وهمية حددت نتيجة المباراة مع ضيفه سوانزي، فاستفاد السبيرز من خطأين تحكيميين ليحصد ست نقاط مطلع الدوري من ركلتي جزاء، ونتمنى كمشاهدين ألا تتكرر هذه الهفوات التي تضيع معها بهجة الدوري الأمتع، كما نتمنى أن يكون كلاسيكو الكرة الإنكليزية غداً خالياً من الشوائب التحكيمية التي تعكر صفو اللعبة الشعبية الأولى في العالم أسوة بقمة الجولة الثانية بين اليونايتد وتشيلسي التي سارت لبر الأمان.