لم تكن نتيجة التعادل لمنتخبنا الوطني بكرة القدم مع نظيره الأردني مقنعة ولا مفيدة له من كل النواحي الفنية والرقمية،
حيث ستضعه في دائرة الحسابات المعقدة للتأهل للنهائيات الآسيوية بعد أن فرط بأربع نقاط ثمينة في جولتين مع منتخب الأردن ذاته، هذه المقدمة ليست من أجل إحباط المعنويات، ولكنها إشارة واقعية لمنتخبنا الذي لم يقدم نفسه كما يجب مع منتخب لايعيش ظروفا فنية أحسن من منتخبنا والفوز عليه لم يكن بالصعب لو عرفنا كيف نسير بالمباراة لما نريد.
فنيا المباراة لم تكن كما نريد، وإن كنا لانبخس حق البعض في الاجتهاد وتقديم ماعليه، وفق ماهو مرسوم له، ولن نثقل على المدرب الذي قدم ما بين يديه من أوراق وأجتهد هو أيضاً، (والجود بالموجود)، إنما كان بالامكان أحسن مما كان، ولعل حجة الظروف والامكانيات وتعذر إقامة المباريات الاستعدادية ستكون حجتنا الدائمة والحاضرة للتبريرات القادمة، ولن نزيد.
عموما التعادل ورصيد النقطة ليست كافية حتى الآن رغم إننا لازلنا في بداية المشوار بالتصفيات التي من المفترض إنا سنواجه فيها خصما سهلا وهو المنتخب السنغافوري، الذي لن يكون فرس الرهان أمام غيرنا أيضا، فيما ننظر الى المنتخب العماني المتصدر على أنه أقوى فرق المجموعة ولن يكون لقمة سائغة لنا، ومن هذا الباب يجب عدم الاستهانة بالفترة المقبلة واستثمارها بشكل جيد من أجل الإعداد للمحطات القادمة إن كنا نريد المنافسة على بطاقة التأهل، يجب عدم اهدار الوقت، والاستعانة بمن يضمن لنا جودة التحضير، وتأمين معسكر ومباريات تحضيرية مع فرق يمكن أن تلبينا فعلا، وليس مراسلة دول نعرف أنها ستماطل ولن تقابلنا في هذا الوقت العصيب.
منتخبنا الوطني بسمتنا، وحديثنا، وهمنا واهتمامنا، ونريد من اتحاد اللعبة عدم التهاون مطلقا في تحضيره بالشكل الذي يرسم البسمة على شفاه جماهيرنا المتعبة من نكساتنا الكروية، ونريد قليلا من الجدية في التعامل مع هكذا مناسبة تضمن لنا الحضور القوي في النهائيات الآسيوية ورفع علم سورية هناك، والعمل بأنصاف الحلول لن يجدي نفعاً مع هكذا استحقاقات مهمة.
بسام جميدة