خربشـــات تشـــرينيـة عـلــى دفاتــر الخـــسارة الشـــرطاويـة ؟!

اللاذقية – سمير علي:من حق جماهير تشرين و التي زاد عددها عن الـ 15 ألف في مباراة فريقها مع الشرطة وصبغت لون المدرجات باللونين الأصفر و الأحمر

fiogf49gjkf0d


أن تغضب وتحزن وتعلن الحداد لمدة ثلاثة أيام عندما سرق لاعبو فريقها الأول أفراح الانتصارات الثلاثة التي حققوها على الاتحاد و الطليعة و الجيش وبعدما رفعوا الرايات البيضاء مستسلمين أمام دوريات الشرطة التي لم تتعذب كثيراً في القبض على بحارتهم التائهين‏



وأدخلتهم بعدما أدخلت معهم جمهورهم الكبير سجن الإحباط و حولت أحلامهم إلى سراب بعدما نجح ماكسويل في اقتناص هدف الفوز لفريقه على الطريقة البرازيلية مستغلاً خطأ دفاعياً، و هدفه كان كافياً للقبض على نقاط المباراة الثلاث، و على أحلام عشاق تشرين الذين كانوا يمنون النفس بتحقيق فريقهم للانتصار الرابع على التوالي و لكن الرياح الشرطاوية في هذه المباراة كانت أقوى وأغرقت بحارتهم وسفنها بعدما أضاعوا البوصلة نحو مرمى ضيفهم، فاستحقوا الخسارة لأنهم قدموا الأداء الأسوأ لهم بدوري هذا الموسم حتى الآن، ولهذا السبب قدموا اعتذارهم الخطي و الشفهي لجمهور تشرين بعد الخسارة مباشرة و لكن الجمهور لم يوافق على اعتذارهم بانتظار الفوز على الجزيرة..‏


الغرور يصنع الخسارات ؟!‏


لم يجد كل من تابع مباراة تشرين والشرطة على أرض إستاد الباسل في اللاذقية وعلى شاشة التلفزيون أي مبرر للخسارة التي وقعت سوى أن اللاعبين كانوا مصابين بمرض الغرور، و الذي نبه إليه الجهاز التدريبي أكثر من مرة ووثق بأن لاعبيه فهموا واستوعبوا الدرس، لكنهم خذلوه وخذلوا أيضاً إدارتهم التي دفعت رواتبهم الشهرية قبل الموقعة الشرطاوية حتى لا يكون لهم أي حجة في عدم تحقيق الفوز، ولكن التجربة أثبتت بأن الغرور داء يقتل صاحبه وهذا ما حدث مع لاعبي تشرين الذين اعتقدوا بأن الشرطة جاء إلى اللاذقية ليشاهد شاطىء بحرها الجميل وطبيعة جبالها الخلابة وليس لتعويض خسارته ذهابا و إيقاع أول خسارة بهم، ولهذا السبب حقق مراده و أعطى درساً للجميع بأن الغرور يساعد الخصوم في صنع انتصاراتهم.‏


انتقادات الجمهور‏


لأن جمهور تشرين يفهم بالأمور التدريبية ولديه رؤية فنية يعتبرها صائبة من وجهة نظره، لكثرة المدربين الذين تعاقبوا على تدريب فريقه، فإنه يضع التشكيلة الأساسية لفريقه قبل جهازه التدريبي، ولهذا السبب لم يفلت المدرب هيثم جطل من ألسنة الكثيرين منه على التبديلات التي أجراها، و كانت حديث الشارع التشريني بعد المباراة مباشرة، و انقسم جمهور تشرين إلى قسمين: القسم الأول حمل اللاعبين مسؤولية الخسارة لاستهتارهم وعدم تقديمهم لمستواهم المعهود و كانوا مجرد أشباح للفريق الذي فاز على الاتحاد و الطليعة و الجيش و شمس نجوميتهم غابت أمام الشرطة، و القسم الثاني حمل المسؤولية إلى المدرب الذي أشرك ايفيه و هو غير جاهز ولم يتدرب مع الفريق منذ توقف الدوري، وبأن تبديلاته لم تكن موفقة بإخراج الخدوج وإصراره على بقاء العكاري رغم تواضع مستواه.‏


الجميع يتحمل المسؤولية‏


بعد أقل من 24 ساعة على الصدمة الشرطاوية استفاق لاعبو تشرين على طلب جهازهم التدريبي بقيادة مدربهم هيثم جطل، حضور الاجتماع العاجل في مقر النادي، لوضع النقاط على حروف الخسارة، وفي حديثه إلى اللاعبين كان الجطل واقعياً وأشار إلى أن الجميع يتحمل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبت في المباراة و أدت إلى الخسارة بدءاً منه و انتهاء باللاعبين، موضحاً بأن من يعمل يخطىء، ومشدداً على أن قلب صفحة الخسارة المفاجئة بحرارتها وقسوتها و أحزانها يحتاج إلى فوز مستحق وجدير على الجزيرة يعيد الثقة بينهم و بين الجمهور، و أضاف بأن أي نتيجة غير الفوز لا سمح الله يعني انهدام وزعزعة هذه الثقة التي بناها مع اللاعبين مباراة بعد مباراة وهذا ليس في مصلحتهم ولا في مصلحة نادي تشرين.‏


ايفيه صائم‏


يعتبر الكثير من متابعي فريق تشرين بأن المهاجم النيجيري أبودي أيفيه أخذ أكثر من حقه وحجمه هذا الموسم، وأن دلاله و غناجه و التطنيش على تصرفاته، ترك أكثر من علامة استفهام، في الوقت الذي لم يقدم فيه هذا الموسم نصف المستوى الذي قدمه في الموسم الماضي، حتى بات تسجيله لأي هدف يحتاج إلى عميلة قيصرية، على الرغم من كثرة الفرص المحققة التي تتاح له، في كل مباراة حتى أن بعض الأصوات التشرينية ارتفعت مطالبة بالاستغناء عنه وزج المهاجم الآخر للفريق مجد شلهوم بدلاً منه طالما أن ايفيه لم يسجل سوى خمسة أهداف في 17 مباراة مقابل 11 هدفاً سجلها في 12 في الموسم الماضي وهو صام عن التسجيل في آخر ست مباريات للفريق؟!، في الوقت الذي يرى المؤيدون لبقائه أن وجوده يشغل اثنين من مدافعي الفرق الأخرى وما بين المعارضين والمؤيدين له سيبقى ايفيه يقبض رواتبه الشهرية على اخر قرش، و السؤال الذي يطرح نفسه: هل يفطر ايفيه في مباراة الجزيرة و يسجل هدفه السادس هذا الموسم، أم أن موعد إفطاره سيطول، كل الاحتمالات واردة.‏


ماذا لو؟!‏


ماذا لو فاز تشرين في مباراة الشرطة وحقق انتصاره الرابع على التوالي بالدوري؟! هل كنا عندها سنسمع كل هذه الانتقادات ضد المدرب واللاعبين، بالتأكيد (لا) وأن المنتقدين أول من سيحملون الجطل ولاعبيه على الأكتاف، لأن الفوز مثل الليل يستر العيوب..‏

المزيد..