ما هو الواقع الحقيقي لملاكمة الأندية، لاسيما بما يخص المشاركات الخارجية…
هو سؤال لطالما تردد على ألسنة كوادر اللعبة وبات محور حديثهم في الفترة الأخيرة،
2289RAM/21.jpg
وما زاد من ضرورة الوقوف عند تلك التساؤلات، التصريحات التي راح يطلقها مدربو بعض الأندية فور عودتهم من أي استحقاق خاصة إن كان من نتائجهم بعض الميداليات البراقة وفي هذا نقول الحقائق..
ملاكمتنا بالمنتخب فقط
إن مشاركتنا بدورة نادي البقعة الدولية جاءت عبر دعوة من النادي الأردني لمشاركة اثنين من أنديتنا، فتم اختيار منتخب حمص، ومنتخب نادي الوحدة الدمشقي ولاعبين باسم نادي القدس الفلسطيني وعلية كانت التشكيلة التي عادت بالعديد من الميداليات البراقة، فكان الملفت للنظر نتائج قبضات نادي الوحدة التي تجلت بثلاث ذهبيات من أصل مشاركة أربعة لاعبين وهي نتيجة أكثر من رائعة لو كان من شارك باسم نادي الوحدة هم فعلاً من النادي، ولكن للحقيقة وجهها الآخر الذي يقول: نادي الوحدة لم يقصر أبداً مع القبضات، بل قدم لها الكثير فأوجد لها تلك الصالة الأنيقة المجهزة بمرافق تامة ومدرجات للحضور وحلبة دولية، وأفصح جلياً عن دعمه للملاكمة من خلال موافقته وتحمله لنفقات المشاركة بدورة البقعة، وهو بما يقدمه من دعم يستحق أن يكون لديه ملاكمين يتصدرون أفضل البطولات إن كانت الأمور تقاس كما يحسبها البعض« النتائج تتناسب والمقدمات الي يذهب بها اللاعب » ولكن ورغم لمعان النتيجة وبريق ميدالياتها فإن ذلك لم يحصل، فنادي الوحدة شارك باللاعبين حسين المصري – وسام سلامانه- محمد غصون، وهم أصحاب الذهبيات الثلاث واللاعب محمد حجير وفي التفاصيل سنرى…
إن الملاكم حسين المصري صاحب الميدالية الذهبية هو من لاعبي نادي الجيش ولاعبي المنتخب الوطني وسابقاً من لاعبي القنيطرة.
وصاحب الذهبية الثانية وسام سلامانه: من لاعبي نادي الجيش.
أيضاً المنتخب الوطني وصاحب المشاركات الدولية الكثيرة- حاله في ذلك حال الملاكم محمد غصون لاعب نادي الجيش ولاعب المنتخب الوطني صاحب الإنجازات الدولية و العربية…
أي أن نادي الوحدة شارك بلاعب وحيد هو محمد حجير وقد خسر نزاله الوحيد في البطولة وحل بالمركز الرابع..
أي حال المنتخب الحمصي فليس بأفضل حال من منتخب نادي الوحدة لأنه أيضاً ولو ضم لاعبي محافظة حمص فهم لاعبو هيئات ولهم المشاركات الدولية الكثيرة ويتمرنون ضمن المنتخب الوطني- فحيدر وردة هو لاعب نادي الشرطة والمنتخب الوطني وصاحب المشاركات الكثيرة – حاله في ذلك حال حذيفة وردة لاعب نادي الجيش والمنتخب الوطني…
كذلك حال تشكيلة نادي القدس التي جاءت تضم لاعبو المنتخب الوطني كمناف أسعد- وهذا مفاده عند كوادر اللعبة، أنه لا ملاكمة تذكر- أو على الأقل لا ملاكمة نوعية قادرة على المنافسة ضمن الأندية ولا ملاكمة إلا ملاكمة المنتخب الوطني وبعض الطفرات الفردية هنا وهناك وهذا ولا شك ناقوس خطر يقرع على أبواب الأندية التي من المفروض أن تكون روافد حقيقية ومصنع أبطال على الأقل على مستوى الدورات الخاصة بالأندية..
أين التنسيق إذاً
أما الناحية الأخرى وأين توقف عندها المهنيون بشأن القبضات فكانت النتائج الفردية والتي تجلت بخسارة حيدر وردة أمام حسين المصري وحذيفة وردة أمام وسام سلامانه وهم من لاعبينا ومع ذلك تنافسوا على الحلبة الأردنية ما يقودنا إلى غياب التنسيق ما بين اتحاد اللعبة والأندية وما بين الأندية فيما بينها من جهة أخرى- إذ لا يعقل أن نشارك بدورة دولية حسب تعبيرهم فجميع ملاكمونا ينزلون على الحلبة والوزن ذاته فيما يغيبون عن أوزان أخرى- في بطولة هي بالحقيقة تقليد سنوي وأقرب إلى اللقاء الدولي منه إلى البطولة.
ملحم الحكيم