ملفات الرياضة السورية بجميع مفاصلها كثيرة ومتشعبة، فيها من الهموم أكثر من الأفراح، ومن المنغصات والعوائق، أكثر مما نتصور،
وكلما حاولت فتح جرح منه، تتفتق جروح أخرى، لتحكي عن واقع حال استشرى فيه التقاعس حتى عن القيام بالواجب الذي من المفترض أن يقوم به كل في مجال عمله لتكون رياضتنا في سكتها الصحيحة، وعلى دروب الألق الذي يوصلنا للمكانة الرياضية التي تليق بنا كسوريين نملك العراقة والتاريخ والمواهب والخبرات التي تنجح في كل مكان من بقاع الدنيا، لكنها تفشل هنا وبامتياز..!
باختصار نجلد أنفسنا، ونحن نتكاشف في مواضيع قلّبنا مواجعها يمنة ويسرى دون جدوى، ولكن مالحل الذي يوصلنا إلى الطموح..؟
ثمة من يعترضك وأنت تتحدث إليه عن مشكلة هنا وأخرى هناك في ألعابنا..!
وهناك من سيتهمك بأنك كتبت عنه أو عن مشكلة تخصه، لأنه لم يمنحك من مستودع المنظمة أو النادي بيجاما رياضية أو حذاء رياضياً مع أنك لاتجيد لبس الأنواع الفاخرة من البيجامات وتكتفي بما يتوفر لديك من (البالة)..!
ولو قلت كلاما عن الاستثمار، لما وفرك أحد من سهامه…!
ولو تحدثت عن جدوى دوري كرة القدم، والمستوى الفني، لقالوا عنك هل تفهم أكثر منا..!
وهناك من يتهمك بقصر النظر لو قلت له أن كرتنا ليست بخير..!
ولو أشرت إلى المنتفعين من رياضتنا، ومن الذي وصل بها إلى هذا الحد، لأقاموا عليك الدنيا ولم يقعدوها..!
ولو تحدثت عن سفرات خلبية، وقرارات تتخذ بجلسات وهمية، بلاشك ستكون أنت وحدك الذي تتسبب في عرقلة التطور الرياضي، لأن في السفر سبع فوائد، لن تدركها وأنت الجالس هنا، بينما يعرفها المسافرون مع بعثاتنا الرياضية..!
عليك أن تترفع أنت وحدك عن كل كبائر وحماقات من يقصرون في تطوير ألعابنا، بينما البعض ممن يتقلدون زمام الأمور الرياضية ينزلون إلى الدرك الأسفل من الأفعال والأقوال، من أجل تحقيق مآرب خاصة..!
لن نستطيع أن نهرب إلى الأمام، ونترك خلفنا مشاكلنا الرياضية مهما صغرت، لأنها ببساطة تكبر وتكبر لتكون عائقا، ومن يدير وجهه عن أي مشكلة سيكون قد ارتكب خطيئة بحق رياضتنا التي تدفع الثمن، ولابد في النهاية من مواجهة كل حقائق رياضتنا السورية التي تحتاج إلى مكاشفة وصراحة كي تقف على أسسها الصحيحة.
بسام جميدة