يقول المثل : فاقد الشيء لا يعطيه ، ومن يفقد إرادة العمل فمن الصعب أن تراه يعمل و يحاول على الأقل . ولو دفعته إلى العمل دفعاً فلن يكون عمله بالشكل الذي يسرك ..
هذا حال معظم اتحادات الألعاب و إدارات الأندية و فروع الاتحاد الرياضي و اللجان الفنية بالمحافظات ، هؤلاء الذين أول ما يقولونه عندما تسألهم عن حال ألعابهم و أنديتهم و أعمالهم : الظروف لم تساعدنا ، ومال لا يوجد ، وكأن خططهم و برامجهم جاهزة . ولأن هؤلاء يضحكون على أنفسهم أولاً و على قياداتهم و على الناس أيضاً ، يأتي ببساطة ما يكشف زيف أقوالهم و سوء عملهم . ودليل على ما نقول ما يتحفنا به فرع الاتحاد الرياضي بالسويداء و لجانه الفنية على الدوام ، فالنشاطات الرياضية في هذه المحافظة الشماء لا تتوقف و في كل الألعاب . فكيف لم تؤثر الظروف في هذه المحافظة فتقعد رياضييها عن ممارسة نشاطهم ؟ ولماذا لم تؤثر الأحوال المادية الصعبة التي يشترك فيها الكل في همة هؤلاء ؟ باختصار هنا في السويداء رجال يملكون إرادة العمل ، و يحرصون على أن يخدموا وطنهم و لو اضروا لفعل المستحيل ، و ربما دفعوا من جيوبهم لأنهم يحبون الوطن و يغارون على الرياضة التي حملوا مسؤوليتها في مدينتهم ..
مثال محافظة السويداء يجب أن يكون مقياساً تقيس عليه القيادة الرياضية عندما تتابع ممثليها الذين كلفتهم بأعمال الألعاب و الأندية و سواها ، أم أن الرياضة كما يقول البعض لا ترى إلا ما تريد رؤيته ، و تغض طرفها عن الكثير لأن الكثير يفضح التقصير و أشياء أخرى .
عبيــر علــيa.bir alee @gmail.com