لن يكون الشرطة في موقف يحسد عليه بمباراة الرد مع نظيره الرمثا الأردني ضمن بطولة كأس الاتحاد الآسيوي بعد أن خسر لقاء الذهاب بهدف يتيم أجبره على تقاسم الصدارة مع الرمثا الطامح للذهاب أبعد من الشرطة.
تفاصيل اللقاء هنا لن تعنينا كثيراً مهما تحدثنا عن السيطرة والتكتيك والفرص والمناورة، فالنقاط ذهبت، والتعويض لن يكون بالأمر السهل، وكرة القدم في النهاية لاتعترف إلا بمن تكون غلته وفيرة ويقطف حصيلة المنافسة بالتأهل إلى الأمام.
لاعزاء للشرطة إن لم يبحث عن الفوز من نفس البوابة التي خسر فيها، ولن يقبل أحد بأي تبرير للمدرب ولاغيره إن لم يستطع التعويض، وينفرد بالصدارة ويحافظ على فارق الأهداف..!
فالشرطة في تفاصيله الكثيرة يعتبر من أجهز أنديتنا السورية، وربما أندية المنطقة كلها في الإمكانيات والتحضير وأستطاع الاستعانة بأثنين من الأجانب لم نعرف إمكانياتهما الحقيقية حتى الآن، ولديه أوراق رابحة كثيرة لاتقل عن باقي الأندية التي تنافسه، بل وأصبح مدلل الدوري من جهة تأجيل مبارياته، وتفريغ لاعبيه لهذا الاستحقاق المهم.
الموضع ليس حسد أو ضيقة عين، ولا تأجيج الحماس أكثر من اللازم، ولكن لانريد أن نغص دائما باللقمة التي تصل الى الحلق في كل مرة، ومعها نتجرع الخيبة ومرارة الخروج من كل استحقاق نخوضه، لأسباب لايمكن القول عنها إلا واهية، ولن أزيد أكثر حتى لايزعل منا أحد.
الشرطة خرج من المسابقة ذاتها في الموسم الماضي من دور ال16 بفارق المباراتين من الأهداف، وهي حسبة لم تكن في البال ولا الخاطر، وسبقه الوحدة بخروج مذل من نفس المسابقة على يد فريق (يمني) تصوروا..!
والشريط الدرامي للذكريات المريرة التي تشابه هذه الحالة يعج بصور كثيرة، لايمكن أن تُمسح من البال بسهولة إلا عبر تأهل مكين والقبض على كاس البطولة.
أسرد هذا الكلام ليس من باب التشاؤم ولا استباق النحس الذي يلازم كرتنا، بل محاولة لشد الهمم والتذكير لعله ينفع، ضمن جملة الظروف الاستثنائية التي تعيشها رياضتنا، ونطمح من خلالها الى رسم البسمة وصنع الانجاز الذي نحتاجه في الوقت الصعب.
بسام جميدة