لم ينقطع الحديث عن نادي العصر برشلونة منذ سقوطه بهدفين مقابل لا شيء أمام ميلان في ذهاب دور الستة عشر للشامبيونزليغ، ومحور الحديث الجانب السلبي بكل ما جادت به حناجر المنتقدين وأقلام
الإعلاميين، وازدادت نبرة الحديث تصعيداً لا حدود له إثر الخسارتين المتتاليتين أمام الغريم الأزلي الملكي المدريدي في كأس الملك والدوري.
نتفق مع الكثيرين بأن هناك معضلة حقيقية في برشلونة، فثلاث خسارات خلال أقل من أسبوعين أمر لا يستهان به ويستوجب وضع أكثر من علامة استفهام والمزيد من علامات التعجّب.
ونتفق مع الطرح القائل إن فريق برشلونة يضع تفاحاته كلها في سلة اللاعب ليونيل ميسي، فتكون الضريبة كبيرة عندما تفرض الرقابة اللصيقة عليه أو عندما لا يحالفه التوفيق.
ونؤمن أن شكل الفريق في الآونة الأخيرة مختلف مئة وثمانين درجة عما ألفه المتابعون محبون وحياديون، لكننا لسنا مع وضع السيف برقاب النادي الكاتالوني ووصفه بالفريق منتهي الصلاحية وأن أسلوب (التيكي تاكا) لم يعد ينفع وأن الأندية المنافسة باتت على دراية بكل مفاتيح الفريق.
الغريب في الأمر أن نتيجتين أو ثلاث نتائج سلبية متتالية والعاطفة التي تولّد حكماً استقرائياً هي الفيصل والمعيار عند المنتقدين الذين يتجاهلون الإمكانات والأسباب الحقيقية للمعضلة، ومن هنا رأينا الانتقاد بلهجة عالية والمديح بدرجة أعلى للمدرب مورينيو خلال شهر واحد!
بعد رحيل غوارديولا قال الجميع سيبدأ العد التنازلي لبرشلونة ولكن فيلانوفا سجل بداية صاروخية لم يحققها غوارديولا، فكان التبرير بأن الفريق لا يحتاج إلى مدرب، وعندما مرض سارت الأمور عال العال مع رورا ولكن الانحناء ثلاث مرات خلال أيام معدودة جعل المدرب في مهب الريح مع أن حقيقة الأمر قد تكون غير ذلك والمدرب ديل بوسكي لا يجد قرار الإبقاء عليه خطأ، ولا شك أن خطف برشلونة بطاقة العبور في الشامبيونز سيغير كل المواقف.