الوقت الضائع…تصريح مثير للجدل

خرج أسطورة كرة القدم العالمية بيليه الأسبوع الفائت بتصريح لافت مفاده أن الأرجنتينيين دي ستيفانو ومارادونا أفضل من ابن جلدتهما ساحر العصر الحالي

fiogf49gjkf0d


ميسي الذي خصه بجملة إطرائية فحواها إنه أكثر جدية من مثله الأعلى مارادونا.‏‏


هذا التصريح من المنطقي أن يستفز محبي ليونيل ميسي، لكونه صادراً عن لاعب القرن العشرين وأكثر من فاز بكأس العالم والمقصود بيليه، لكن في الوقت نفسه لا يجب التوقف عنده لأن بيليه كثيراً ما خرج بتصريحات لم يحالفها التوفيق وخصوصاً في الشق المونديالي، لدرجة أن المنتخبات المرشحة صارت تتمنى ألا يدرج اسمها بيليه من بين المنتخبات التي يتوقع لها الظفر بكأس العالم كي لا يلازمها سوء الطالع كما حدث مع منتخبات سابقة أمثال كولومبيا 1994.‏‏


الغريب في تصريح بيليه المديح لمارادونا وهو الذي اعتاد تبادل التصريحات الاستفزازية مع دييغو بشكل خرج عن النص أكثر من مرة منذ أن كان دييغو لاعباً، وهذا كان يفسره المتابعون بالغيرة المبطنة لكل منهما من منظار أن مارادونا هو الوحيد الذي نافس بيليه على لقب لاعب القرن العشرين.‏‏


السهم الأشقر دي ستيفانو نقرأ ونسمع أنه كان ساحر عصره لكن لا نعتقد بحال من الأحوال أن يكون أفضل من ميسي، وإذا كان الفوز بألقاب الشامبيونز الخمسة هو الفيصل فإن خينتو فاز بها ست مرات.‏‏


وإذا كان الفيصل هو المشاركة المونديالية فإن مارادونا كان فعّالاً أكثر من بيليه على اعتبار أن فوز البرازيل باللقب عام 1962 تحقق دون بيليه الذي لعب أول مباراتين فقط، كما أن البرازيل لم تكن متوقفة على لاعب عمره 17 سنة عام 1958 ولا نغفل أن الفريق الجميل 1970 هو التشكيلة الأفضل عبر التاريخ، وإذا سلّمنا جدلاً أن مارادونا يستحق المديح من الزاوية المونديالية على اعتبار أن كأس العالم 1986 ارتبطت باسمه أكثر من ارتباط الكأس بأي لاعب آخر فإن دي ستيفانو لم يلعب ولو دقيقة مونديالية واحدة!‏‏


نؤمن أن بيليه ومارادونا كانا من كوكب دري وجلسا في أفخم قصر كروي لكن ميسي لا يقل عنهما في ميزان النقد والبعض يحلو لهم أن يركنوه في صدر ذلك القصر.‏‏

المزيد..