ضربة حرة…نكهـــــة الـــــــدوري المفـقـــــودة

رغم كل مايمكن أن نقوله عن دوري كروي استثنائي لايحمل من صفاته المثيرة شيئا إلا أنه حراك مفيد بالقدر اليسير من اجل بث الحياة في ملاعبنا التي اشتاقت للمباريات وصخبها الممتع.

fiogf49gjkf0d


دوري هذا الموسم الذي دارت عجلاته قليلا وأنهى مباريات المجموعة الأولى حمل حتى الآن منغصات كثيرة وغالبا هي مكررة حيث تم تقديم بعض مباريات الشرطة وتأجيل بعضها لارتباطاته الآسيوية التي ربما كانت غائبة عن أذهان من وضع جدول الدوري، مما تسبب بعقوبة فريق المحافظة الذي (زعل) من الحالة التي مرت، وعليه أن يعتاد عليها إن أراد البقاء في دوري الدرجة الأولى.‏


وهناك إشارات كثيرة من الدوري حول جدول المراقبين غمز البعض منه، والبلاغات المترددة، وضعف الشخصية القيادية في الاتحاد الذي يدير الدوري، وحول الإقامة وضغط المباريات، والعائد المادي للأندية المشاركة التي تحملت عناء المشاركة لإنجاح الدوري والتأجيلات التي حدثت قبل البداية، والتي ربما ستحدث أيضا عند مشاركة المنتخب في التصفيات الآسيوية، وأجور التحكيم الضعيفة جدا قياسا للغلاء الفاحش الذي يلتهم الأخضر واليابس، ومع ذلك نتلمس الآمل من خلال هذا النشاط ونأمل أن يستمر للنهاية بالحد الأدنى من المنغصات.‏


ولكننا في الوقت ذاته نفتقد لنكهة مباريات الدوري الجميلة والمحببة التي تتمثل في الجماهير التي تواكب مبارياته، والنقل التلفزيوني المباشر، واللاعبين المحترفين الأجانب، وحتى لاعبينا من أصحاب الكعب العالي في ملاعبنا الذين اضطرتهم الظروف للعب في أندية خارجية، وأتيحت بذلك الفرصة للشباب وحتى المخضرمين فرصة اللعب، ولم نجد من الدوري سوى ظل له، يفتقد لمقومات كثيرة.‏


لست هنا أنظر لنصف الكأس الفارغ للتقليل من جهد أياً كان، ولكن هناك حقائق كروية يجب مواجهتها إن كنا نريد الفائدة من إقامة مثل هكذا نشاط وبهذه المواصفات، التي يجب أن لاتغيب عن أذهان احد، وماذا يستفيد لاعبو المنتخب وأغلبهم في أندية خارجية، وفي تفاصيل المستوى الفني للفرق المشاركة يكمن القول الفصل، فالشرطة الذي يعتبر الأكثر تحضيرا كان لونه باهتا، والوحدة ظهر ضائعا والمحافظة أكد نيته على المنافسة الجدية بغياب باقي المنافسين عن مستواهم العام، ولم يكن الجزيرة ولا الوثبة أو النواعير بدرجة عالية من المستوى الجيد، الأحكام هذه ليست قطعية وننتظر انطلاقة المجموعة الثانية علها تحمل الأدسم والأجمل لفرق لم يكن المستوى غايتها، بل المشاركة الشكلية فقط.‏


بسام جميدة‏

المزيد..