اختتام المرحلة الثانية من مشروع بناء وتطوير كرة اليد

متابعة – مالك صقر:

اختتم الاتحاد السوري لكرة اليد في دمشق المرحلة الثانية من أعمال التجمع الثاني لمشروع الأشبال، الذي يمتد على مدار ثلاث سنوات، بمشاركة نحو 30 لاعباً من مختلف المحافظات، ضمن خطة تهدف إلى إعداد قاعدة قوية للمنتخب الوطني لفئة الأشبال، وفق برنامج تدريبي وتقييمي متكامل.

وشمل المعسكر اختبارات فنية وبدنية، وتدريبات مكثفة على المهارات الأساسية والجوانب الخططية، إلى جانب محاضرات تثقيفية حول قانون اللعبة وثقافة اللاعب، فضلاً عن أنشطة تدريبية تفاعلية تهدف إلى تطوير قدرات المشاركين وصقل مهاراتهم.

وفي حديث لـالموقف الرياضي، أكد المدرب عبد الرزاق العاني أن كرة اليد السورية بدأت بالفعل تسير في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن ما شهدته منافسات المربع الذهبي لدوري الرجال من مستوى احترافي، إلى جانب إطلاق مشروع الأشبال وتثبيت مشاركة منتخب الناشئين في البطولة الآسيوية، يعد مؤشراً إيجابياً على بداية مرحلة جديدة.

وأضاف أن الاتحاد لا يزال أمامه الكثير من العمل في ملفات عدة، أبرزها تطوير منظومة الاحتراف، واستقطاب الشركات الراعية، وتنظيم دورات للمدربين والحكام، إضافة إلى استكمال تشكيل المنتخبات الوطنية بمختلف الفئات العمرية، مؤكداً أن هذه الخطوات تحتاج إلى الوقت والصبر حتى تؤتي ثمارها.

وأوضح العاني أن المرحلة الثانية شهدت استدعاء عشرة لاعبين جدد للمرة الأولى، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة اللعبة والوصول إلى المواهب الموجودة في القرى والمناطق الصغيرة، مع التركيز على استقطاب اللاعبين أصحاب القامات الطويلة والعمل على تطويرهم.

وبيّن أن البرنامج التدريبي ركز خلال هذه المرحلة على إعداد المدافع الفردي، وتطوير المهارات الهجومية تحت الضغط، وتعزيز سرعة اتخاذ القرار، إلى جانب وضع الأسس الأولى لأنظمة الدفاع والهجوم، قبل اختبار اللاعبين عملياً من خلال مباريات ودية.

وعن استجابة اللاعبين، أشار العاني إلى أنها كانت إيجابية للغاية، رغم اختلاف أسلوب التدريب عن البرامج التي يتلقونها في أنديتهم، مؤكداً أن مستوى الفهم والاستيعاب تطور بشكل واضح من حصة تدريبية إلى أخرى، وهو ما انعكس على الأداء العام للاعبين مع تقدم أيام المعسكر.

وتحدث المدرب الوطني أيضاً عن تجربة “المعايشة” التي اعتمدها الاتحاد بدعوة مدربي الأندية لحضور التدريبات، واصفاً الفكرة بأنها خطوة ذكية ومطبقة في الدول المتقدمة بكرة اليد، لما توفره من فرصة لنقل الخبرات وتوحيد أساليب العمل.

وأوضح أن المدربين المشاركين اطلعوا عملياً ونظرياً على المنهج التدريبي المعتمد، وتعرفوا بالتفصيل إلى خطة المشروع الممتدة لثلاث سنوات، كما تلقوا شروحات قبل وبعد كل وحدة تدريبية، وقاموا بتوثيق الحصص بالفيديو بهدف تطبيقها داخل أنديتهم، وهو ما يسهم في رفع جودة التدريب وتطوير مستوى اللعبة على المدى البعيد.

وفي ختام حديثه، كشف العاني أن منتخب الأشبال خاض مباراتين وديتين أمام نادي الجيش بهدف الاحتكاك بلاعبين أكثر خبرة وأقوى من الناحية البدنية، مؤكداً أن الجهاز الفني نجح في تطبيق عدد من الأفكار الفنية التي وضعها مسبقاً، وأبدى رضاه عن أداء اللاعبين، ولا سيما من حيث الجرأة والثقة في مواجهة فريق يمتلك خبرة كبيرة وإمكانات بدنية مميزة.

كما أعلن أن المرحلة الثالثة من مشروع الأشبال ستنطلق مع نهاية شهر تشرين الأول المقبل، ضمن البرنامج الزمني المعتمد لاستكمال بناء المنتخب.

المزيد..
آخر الأخبار