ربما يتعرض مدرب منتخبنا الوطني حسام السيد لأقسى موقف قد يواجهه في حياته التدريبية وهو يقوم بالإعداد للتصفيات الآسيوية
لمنتخبنا الوطني حيث مباراته القادمة ستكون يوم الاربعاء القادم مع منتخب عمان، والمنتخب في حالة لانقول يرثى لها، بل صعبة جدا وهو يعيش أسوأ مراحل التحضير.
المنتخب لم يخض مباراة قوية قبل التصفيات تكشف له وتعكس مدى فاعلية تحضيره للقاء الأول حيث يتبين من خلاله للجهاز الفني تفاصيل العيوب والعمل الذي تم وما يمكن له فعله، كما أنه لن يستطع أن يضع يديه على التشكيلة النهائية قبل وقت كاف خصوصا بعد إصابة الملكي واعتذاره عن اللعب وربما يستجد جديد في هذا الخصوص بسبب ضبابية التزام اللاعبين مابين أنديتهم التي يلعبون لها والمنتخب الوطني، مما يسبب له أرقاً، رغم أن بعض البدلاء موجودين وبجاهزية وفاعلية مناسبة ولكن أي مدرب في العالم يطمح دائما للأحسن.
مباراتنا مع عمان تعني لنا كمتابعين الكثير، وللجهاز الفني واللاعبين فرصة لعبور مسافة لابأس بها من منطقة الخطر، ولكن هل تؤخذ الأمور دائما بالعاطفة والأمنيات والحماسة…؟
منتخبنا لم تتوفر له فرص الإعداد المناسبة وهذه حقيقة ودائما نجلد المدرب واللاعبين بسياط النقد ونطالبهم بأكثر مما يستطيعون، وهذا ليس تبريرا بقدر ماهو وقفة صادقة مع الذات، قد يلومنا البعض عليها قبل المباراة المهمة حيث يريدون دائما من الإعلام تفعيل الجانب الحماسي ورفع الروح المعنوية باعتباره سلاح مهم، ولكن بالمقابل يجب التحرك من قبل كل المفاصل الرياضية المعنية بالمنتخب بشكل أكبر لتلافي عقبات التحضير وعدم ترك الأمور للظروف التي غالبا ما تعاكس همة المسؤولين الكرويين التي هي بالأصل فاترة وتحتاج إلى من يدب فيها الحماس..!
معادلة التحضير للمنتخب الأول ليست متكافئة أبدا، وعلينا أن لانلوم فردا بالمنتخب إن لم تأتِ النتيجة كما نريد، ومع ذلك نتمسك بتلابيب الأمل، ونشحذ الهمم وبالمقابل على القيادة الرياضية أن تزيد أكثر في هذا الجانب وحث الفعاليات الاقتصادية الداعمة للوقوف مع المنتخب الذي يمثل الوطن بأسره، وحث لجاليات السورية في الخارج للوقوف معه كما فعلت في الكويت مشكورة.
ربما تقرأون أنني لم أتحدث فنيا عن المباراة القادمة كما أحب أن يكون، ولكن بسبب الظروف المحيطة بالمنتحب وهي صعبة بلاشك، لن نزيد من الوجع بل نطالب السيد الذي عرف كيف يستخرج الهمة من نفوس اللاعبين في الكويت أن يواصل سعيه المشكور مع طاقمه الفني ولن نتوقف بدورنا عن الدعاء فهو أقصى مانملك وسلاحنا الفعال لتشجيع منتخب الوطن كي يستمر كبيرا مهما تقاعس المتقاعسون عن دعمه.
بسام جميدة