أقلّ من مئة ساعة على موعد مباراتنا الافتتاحية في تصفيات آسيا 2015 والتي ستقام في أستراليا،
والامتحان العماني في بداية المشوار يؤسس لأحلام الوصول الثاني على التوالي إلى النهائيات وهذا أضعف الإيمان بالنسبة لتطلعاتنا مع الإشارة والتأكيد على أن مجموعتنا والتي تضمّ إلى جانبنا منتخبات سنغافورة والأردن وعمان هي من صنف السهل الممتنع، وبعد الأمنيات التقليدية بالتوفيق لمنتخبنا ثمة ما يجب قوله وأخذه على محمل جدّ ما بعد مباراة الأربعاء القادم…
تحدّثنا في عدد سابق من هذه الزاوية عن مسألة دعوة اللاعبين السوريين المحترفين بأندية عربية وأجنبية للمنتخب ووافقنا مدرب المنتخب حسام السيد على السياسة التي اتبعها في هذه المسألة حيث تمّ التحادث مع هؤلاء اللاعبين قبل ترديد أسمائهم في الإعلام ولكن وبعد أن ذاب الثلج وبان المرج وعرفنا لمن وجهت الدعوة ومن رفضها أو في أحسن الحالات لم يردّ عليها فإن السكوت عن هذا التقاعس لم يعد مقبولاً، وقبل أي شيء نتوجه لهؤلاء اللاعبين بالقول: لا قيمة لأي منكم ولو وصل أحدكم إلى مستوى ليونيل ميسي ما لم تقدموا ما تملكون من موهبة وقدرات لمنتخب بلدكم، ولا مكانة لأي منكم ما لم تتسابقون للدفاع عن ألوان قميص منتخب سورية والرقص فرحاً بالفوز تحت علمها الأغلى، ولئن أخطأتم التقدير هذه المرة ولم تلتحقوا بالمنتخب قبل مباراة عُمان فالمأمول منكم أن تراجعوا حساباتكم ولا تلتفتوا لكلام من لا يريد مصلحتكم وأن تراسلوا إدارة المنتخب وتبدون استعدادكم لتلبية نداء الواجب دون إبطاء حتى لو لم توجه لكم الدعوة من قبل الجهاز الفني للمنتخب، وتذكّروا أنكم خرجتم من ملاعبنا وتألقتم على وقع نبضات حناجرنا وأن الأحداث التي باعدتكم تضع أوزارها وكل شيء سيكون جميلاً في بلدنا وقريباً جداً إن شاء الله.
على المقلب الآخر، وبعد أن كثر الحديث والاستنتاج والتأويل نتوجه بكلامنا إلى المدربين السوريين الذين يدربون هؤلاء اللاعبين في الأندية العربية ونقول لهم بكل المحبة والاعتراف بتاريخهم وبما حققوه للكرة السورية: إنه لمن باب الوفاء إلى تاريخكم وإلى ما صنعتموه للكرة السورية فإن المطلوب منكم هو حثّ لاعبيكم على الالتحاق بالمنتخب الوطني وأن تزيلوا كل ما يعرقل التحاق هؤلاء اللاعبين وأن تكونوا واسطة خير مع إدارات أنديتكم إن كانت المشكلة فيها وأكثر ما نخشاه وما لا نتمناه هو أن يكون لكم أي دور سلبي ساهم بشكل مباشر أو غير مباشر بعدم التحاق هؤلاء اللاعبين بالمنتخب الوطني…
لا نريد أن نلفّ أو ندور، فاللاعبون الذين وجهت لهم الدعوة ولم يلتحقو نعرف باي فرق يلعبون ونعرف من يدرب هذه الفرق والمسألة ليست بحاجة إلى شطارة وصدق الانتماء للبلد لدى هؤلاء اللاعبين والمدربين على المحك.
غــانــم مــحــمــد