أيام ليست بالقليلة تفصل منتخبنا الوطني لكرة القدم عن أول استحقاق له في التصفيات الآسيوية وهو الامتحان المهم له بعد بطولة غرب آسيا التي نال لقبها بجدارة،
مباراته مع المنتخب العماني في السادس من الشهر المقبل في مسقط لن تكون محور حديثنا اليوم، فالتحضيرات الصعبة التي يمر بها تفرض علينا الحديث عنها وهي ليست بمستوى الاستعداد لمثل هذه التصفيات حيث المعسكرات دون الطموح بتاتا كما أن المباريات التحضيرية القوية لم يتم تأمينها من أجل أن يقف الجهاز الفني على مستوى المنتخب بشكل يتيح له معرفة ماله وماعليه.
هذا الواقع لايحسد عليه المدرب مطلقا (وكان الله في عونه) وأضيف عليه نزيف اللاعبين المستمر الذين تعاقدوا مع أندية خارجية مما يضطرهم للالتحاق بها وبالتالي غيابهم عن فترة التحضير وعن عيني المدرب، وربما لن يكون بمقدورهم الالتحاق بالمنتخب أثناء المباريات القادمة وهذه بحد ذاتها (خربطت) الأوراق وجعلتها متناثرة، مما يحتم على الجهاز الفني تأمين البدلاء الجاهزين قبل خمسة عشر يوما من مباراة ليست سهلة على الإطلاق.
أي تفاؤل هنا يأتي من باب رفع المعنويات وبث الحماس في صفوف اللاعبين الذين لن يقصروا في بذل الجهد، ويجب أن لانحمل المدرب فوق طاقته وأكثر مما يحتمل في هذه التجربة الصعبة التي يعيشها.
ماذا يجب أن نعمل وكيف ستكون الصورة القادمة للمنتخب..؟
بصراحة ليست المرة الأولى التي تواجهنا كمنتخب يعيش مثل هذه الظروف الصعبة وأن كانت في أشكال أخرى، والعمل بما هو متاح فن اعتدنا على عزفه وتجاوزه لاعبون ومدربون وجماهير، بل وتدفعهم إلى بذل المزيد من الجهد للسير إلى الأمام لقهر الظروف من أجل رسم البسمة على وجوه السوريين، وباعتقادي لن تكون الصورة قاتمة في التصفيات فيما لو وجد المدرب ضالته من البدلاء المناسبين عوضا عن المهاجرين، والمنتخبات التي ستواجهنا وان تحضرت أفضل منا فهي ليست بواقع فني أفضل بكثير ولاعبونا كما كنت أؤكد دائما مهاريون ومبدعون ويحتاجون لمن يوظف إمكانياتهم وهاهو المدرب حسام يعرف كيف يقود هذه الاوركسترا وكيف يمكن أن يستفيد مما بين يديه من أوراق، ويشعل حماس اللاعبين بطريقة متقنة، وماعليه سوى إعادة قراءة أشرطة مباريات غرب آسيا والعمل على سد الثغرات التي ظهرت وتنمية التكتيك الجميل الذي شاهدناه بوضوح وما نحتاجه هو التوازن في الاداء خلال الشوطين لأنه ليس (في كل مرة تسلم الجرة) وهناك منتخبات عاشت ظروفا أقسى من ظروفنا وأبدعت بفضل أخلاصها وتعاونها وحققت بطولات وقدمت مستويات خلاقة، وعلينا جميعا أن نعزف على هذا الوتر الذي يبعب الحماس في اللاعبين ككل، وليبقى اتحادنا الكروي يغط في سباته العميق.
بسام جميدة